حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ رَبِّهِ فَانْظُرُوا مَاذَا يَتْبَعُهُ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ . 1674 1624 - ( مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ ) نَافِعٍ ( بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ ) مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيِّ ( عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ ) مَوْقُوفًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ لِأَنَّهُ حبرها ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِذَا أَحْبَبْتُمْ ) أَيْ : أَرَدْتُمْ ( أَنْ تَعْلَمُوا مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ رَبِّهِ ) مِمَّا قُدِّرَ لَهُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ( فَانْظُرُوا ) أَيْ : تَأَمَّلُوا ( مَاذَا يَتْبَعُهُ ) أَيِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ ( مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ ، الْوَصْفُ بِمَدْحٍ أَوْ بِهِ وَبِذَمٍّ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : وَالْمُرَادُ مَا يَذْكُرُهُ أَهْلُ الدِّينِ وَالْخَيْرِ دُونَ أَهْلِ الضَّلَالِ وَالْفِسْقِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ الْعَدُوُّ فَيُتْبِعُهُ بِالذِّكْرِ الْقَبِيحِ اهـ . فَإِنْ ذَكَرَهُ الصُّلَحَاءُ بِشَيْءٍ ؛ عُلِمَ أَنَّ اللَّهَ أَجْرَى عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ مَا لَهُ عِنْدَهُ ، فَإِنَّهُمْ يَنْطِقُونَ بِإِلْهَامِهِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً تَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَةِ بَنِي آدَمَ بِمَا فِي الْمَرْءِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَنَسٍ ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَلَا يَعْجَبْ ، بَلْ يَكُونُ خَائِفًا مِنْ مَكْرِهِ الْخَفِيِّ ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَلْيُبَادِرْ بِالتَّوْبَةِ وَيَحْذَرْ سَطْوَتَهُ وَقَهْرَهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث