باب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ اللَّحْمِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَدْرَكَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَمَعَهُ حِمَالُ لَحْمٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَرِمْنَا إِلَى اللَّحْمِ ، فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ عَنْ جَارِهِ أَوْ ابْنِ عَمِّهِ ؟ أَيْنَ تَذْهَبُ عَنْكُمْ هَذِهِ الْآيَةُ : أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا . 1742 1693 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَدْرَكَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمَعَهُ حِمَالُ لَحْمٍ ) - بِكَسْرِ الْحَاءِ - : مَا حَمَلَهُ الْحَامِلُ ، كَذَا ضَبَطَهُ السُّيُوطِيُّ ، وَهُوَ فِي نُسَخٍ عَتِيقَةٍ : حَمَّالُ - بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَالْمِيمِ ثَقِيلَةً - أَيْ شَخْصٌ حَمَّالُ لَحْمٍ ، فَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ أَيْضًا . ( فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَرِمْنَا ) بِفَتْحِ الْقَافِ ، وَكَسْرِ الرَّاءِ ، فَمِيمٌ ، أَيِ اشْتَدَّتْ شَهْوَتُنَا ( إِلَى اللَّحْمِ ) ، وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْقَرْمِ بِمَعْنَى شِدَّةِ الشَّهْوَةِ إِلَى اللَّحْمِ حَتَّى لَا يَصْبِرَ عَنْهُ ، يُقَالُ : قَرِمْتُ إِلَى اللَّحْمِ ، وَعِمْتُ إِلَى اللَّبَنِ ، قَالَهُ الْهَرَوِيُّ .
( فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا ) - بِالْفَتْحِ ، وَخِفَّةِ الْمِيمِ - ( يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ عَنْ جَارِهِ أَوِ ابْنِ عَمِّهِ أَيْنَ تَذْهَبُ ) : تَغِيبُ عَنْكُمْ ( هَذِهِ الْآيَةُ : أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ بِاشْتِغَالِكُمْ بِلَذَّاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا أَيْ تَمَتَّعْتُمْ .