---
title: 'حديث: 1756 - وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَم… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/414130'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/414130'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 414130
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 1756 - وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَم… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 1756 - وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ ، فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ ، وَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَمَاذَا أَذْنَبْتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ ؟ قَالَتْ : اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يُقَالُ لَهُمْ : أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ . 1803 1756 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ) مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ( عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ ) ابْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ( عَنْ ) عَمَّتِهِ ( عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً ) بِضَمِّ النُّونِ ، وَالرَّاءِ ، وَبِكَسْرِهِمَا ، رِوَايَتَانِ بَيْنَهُمَا مِيمٌ سَاكِنَةٌ ، وَقَافٌ مَفْتُوحَةٌ ، وَحُكِيَ تَثْلِيثُ النُّونِ وِسَادَةٌ صَغِيرَةٌ ( فِيهَا تَصَاوِيرُ ) أَيْ : تَمَاثِيلُ حَيَوَانٍ ، ( فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ عَلَى الْبَابِ ، فَلَمْ يَدْخُلْ ) الْحُجْرَةَ ، زَادَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : وَجَعَلَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ ، ( فَعَرَفَتْ ) عَائِشَةُ ( فِي وَجْهِهِ ) الْوَجِيهِ ( الْكَرَاهِيَةَ ) - بِكَسْرِ الْهَاءِ ، وَخِفَّةِ الْيَاءِ - وَفِي رِوَايَةٍ : بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْقَاطِ الْيَاءِ ، ( وَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ) فِيهِ التَّوْبَةُ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ إِجْمَالًا ، وَلَوْ لَمْ يَسْتَحْضِرِ التَّائِبُ خُصُوصَ الذَّنْبِ الَّذِي حَصَلَتْ بِهِ مُؤَاخَذَاتُهُ . قَالَ الطِّيبِيُّ‌ : فِيهِ حُسْنُ أَدَبٍ مِنَ الصِّدِّيقَةِ حَيْثُ قَدَّمَتِ التَّوْبَةَ عَلَى اطِّلَاعِهَا عَلَى الذَّنْبِ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَتْ : مَاذَا أَذْنَبْتُ ؟ أَيْ : مَا اطَّلَعَتْ عَلَى الذَّنْبِ ، ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ ؟ ) مَا شَأْنُهَا فِيهَا تَمَاثِيلُ ، ( قَالَتْ : اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا ، وَتَوَسَّدُهَا ) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ لِلتَّخْفِيفِ ، وَالْأَصْلُ : وَتَتَوَسَّدُهَا . ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّورَةِ ) الْحَيَوَانِيَّةِ الَّذِينَ يَصْنَعُونَهَا يُضَاهِئُونَ بِهَا خَلْقَ اللَّهِ ، ( يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ : أَحْيُوا ) - بِهَمْزَةِ قَطْعٍ مَفْتُوحَةٍ ، وَضَمِّ الْيَاءِ - ( مَا خَلَقْتُمْ ) صَوَّرْتُمْ كَصُورَةِ الْحَيَوَانِ ، وَالْأَمْرُ لِلِاسْتِهْزَاءِ وَالتَّعْجِيزِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى نَفْخِ الرُّوحِ فِي الصُّورَةِ الَّتِي صَوَّرُوهَا ، فَيَدُومُ تَعْذِيبُهُمْ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ ، أَيْ : أَبَدًا فَهُوَ مُعَذَّبٌ دَائِمًا لِأَنَّهُ جَعَلَ غَايَةَ عَذَابِهِ إِلَى أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِنَافِخٍ ، وَهَذَا يَقْتَضِي تَخْلِيدَهُ فِي النَّارِ ، لَكِنَّهُ فِي حَقِّ مَنْ كَفَرَ بِالتَّصْوِيرِ ، أَمَّا غَيْرُهُ وَهُوَ الْعَاصِي يَفْعَلُ ذلك غَيْرَ مُسْتَحِلٍّ لَهُ ، وَلَا قَاصِدٍ أَنْ يَعْبَدَ ، فَيُعَذَّبُ إِنْ لَمْ يَعْفُ عَنْهُ عَذَابًا يَسْتَحِقُّهُ ، ثُمَّ يَخْلُصُ مِنْهُ ، أَوِ الْمُرَادُ بِهِ الزَّجْرُ الشَّدِيدُ بِالْوَعِيدِ بِعِقَابِ الْكَافِرِ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الِارْتِدَاعِ ، وَظَاهِرُهُ غَيْرُ مُرَادٍ إِلَّا أَنَّ حَمْلَهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَوْلَى ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْإِحْيَاءِ ، وَقَوْلُهُ : كُلِّفَ لَا يُنَافِي أَنَّ الْآخِرَةَ لَيْسَتْ دَارَ تَكْلِيفٍ ؛ لِأَنَّ الْمَنْفِيَّ تَكْلِيفُ عَمَلٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ثَوَابٌ أَوْ عِقَابٌ ، فَأَمَّا مِثْلُ هَذَا التَّكْلِيفِ ، فَلَا يَمْتَنِعُ ؛ لِأَنَّهُ نَفْسَهُ عَذَابٌ . ( ثُمَّ قَالَ : إِنِ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّورَةُ ) الْحَيَوَانِيَّةُ ، فَلَا بَأْسَ بِصُورَةِ الْأَشْجَارِ وَالْجِبَالِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِرَجُلٍ : إِنْ كُنْتَ وَلَا بُدَّ فَاعِلًا ، فَاصْنَعِ الشَّجَرَةَ ، وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( لَا تُدْخُل الْمَلَائِكَةُ ) الْحَفَظَةُ وَغَيْرُهُمْ عَلَى ظَاهِرِهِ ، أَوْ مَلَائِكَةُ الْوَحْيِ كَجِبْرِيلَ وَإِسْرَافِيلَ ، لَكِنْ يَلْزَمُ مِنْهُ قَصْرُ النَّفْيِ عَلَى زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِانْقِطَاعِ الْوَحْيِ بَعْدَهُ ، وَبِانْقِطَاعِهِ يَنْقَطِعُ نُزُولُهُمْ . وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِهِمُ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ بِالرَّحْمَةِ ، وَالْمُسْتَغْفِرِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ ، فَيُعَاقَبُ مُتَّخِذُهَا بِحِرْمَانِ دُخُولِهِمْ بَيْتَهُ ، وَاسْتِغْفَارِهِمْ لَهُ ، أَمَّا الْحَفَظَةُ فَلَا يُفَارِقُونَ الْمُكَلَّفَ فِي كُلِّ حَالٍ ، وَبِهَذَا جَزَمَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ ، إِلَّا عِنْدَ الْجِمَاعِ وَالْخَلَاءِ ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَضَعَّفَهُ ، وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِجَوَازِ أَنْ لَا يَدْخُلُوا ، بِأَنْ يَكُونُوا عَلَى بَابِ الْبَيْتِ مَثَلًا ، وَيُطْلِعُهُمُ اللَّهُ عَلَى عَمَلِ الْعَبْدِ وَيُسْمِعُهُمْ قَوْلَهُ ، وَقَدْ زَادَ بَعْضُ طُرُقِ الْحَدِيثِ عِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَخَذْتُهُ فَجَعَلْتُهُ مِرْفَقَيْنِ ، فَكَانَ يَرْتَفِقُ بِهِمَا فِي الْبَيْتِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْبَيْعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَفِي النِّكَاحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، وَفِي اللِّبَاسِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَمُسْلِمٌ فِي اللِّبَاسِ عَنْ يَحْيَى ، الْأَرْبَعَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، السِّتَّةُ عَنْ نَافِعٍ نَحْوَهُ .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/414130

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
