9 - بَاب مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ 1818 - حَدَّثَنِي مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ . 9 - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ 1866 1818 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ) هِنْدَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ ( زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ ) ، مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ( سورة الْأَنْفَالِ : الْآيَةُ 33 ) ، اعْتَقَدَتْ عَامَّةً كُلَّ قَوْمٍ فِيهِمْ صَالِحٌ ، وَإِنَّمَا كَانَ لِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَضْلًا عَمَّنْ سِوَاهُمْ ، كَذَا قَالَ الْبَاجِيُّ . ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ ) - بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ ، وَالْمُوَحَّدَةِ ، فَمُثَلَّثَةٍ - الْفُسُوقُ وَالشَّرُّ ، وَقِيلَ : أَوْلَادُ الزِّنَى ، وَرَجَّحَ الْحَافِظُ الْأَوَّلَ ؛ لِأَنَّهُ قَابَلُهُ بِالصَّلَاحِ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ لِأُمِّ سَلَمَةَ ، إِلَّا مِنْ وَجْهٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْرُوفٌ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ مَحْفُوظٌ ، انْتَهَى . وَهُوَ كَمَا قَالَ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَيْقَظَ مِنَ النَّوْمِ مُحْمَرًّا ، وَهُوَ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ الْيَوْمُ مِنْ رَدْمِ يَأُجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، مِثْلُ هَذِهِ ، قَالَتْ زَيْنَبُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ ، لَكِنْ لَا يَمْتَنِعُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ سَأَلَتْ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهَا مَقَالٌ ؛ لِأَنَّهُ اعْتَضَدَ بِبَلَاغِ مَالِكٍ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ بَلَاغَهُ صَحِيحٌ كُلَّهُ .
المصدر: شرح الزرقاني على الموطأ
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/414218
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة