title: 'حديث: 1837 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَ… | شرح الزرقاني على الموطأ' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/414245' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/414245' content_type: 'hadith' hadith_id: 414245 book_id: 46 book_slug: 'b-46'

حديث: 1837 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَ… | شرح الزرقاني على الموطأ

نص الحديث

1837 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ قَالَ : نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَقَالَ لِي أَهْلِي : اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْأَلْهُ لَنَا شَيْئًا نَأْكُلُهُ ، وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ ، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يَسْأَلُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ ، فَتَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ وَهُوَ يَقُولُ : لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا . قَالَ الْأَسَدِيُّ : فَقُلْتُ لَلَقْحَةٌ لَنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا - قَالَ : فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ ، فَقُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَعِيرٍ وَزَبِيبٍ ، فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . 1884 1837 - ( مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ) ، وَإِبْهَامُ الصَّحَابِيِّ لَا يَضُرُّ لِعَدَالَةِ جَمِيعِهِمْ ، فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، ( أَنَّهُ قَالَ : نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ ) بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ ( الْغَرْقَدِ ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَقَافٍ - مَقْبَرَةِ الْمَدِينَةِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِشَجَرِ غَرْقَدٍ كَانَ هُنَاكَ ، وَهُوَ شَجَرٌ عَظِيمٌ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ الْعَوْسَجُ ، ( فَقَالَ لِي أَهْلِي : اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْأَلْهُ لَنَا شَيْئًا نَأْكُلُهُ ، وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ منْ حَاجَتِهِمْ ) مَا يَأْكُلُونَ ، ( فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لِأَسْأَلَهُ ( فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يَسْأَلُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ : لَا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ ، فَتَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ ) لِعَدَمِ الْعَطَاءِ ، ( وَهُوَ يَقُولُ : لَعَمْرِي ) أَيْ حَيَاتِي ، ( إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ ) ، وَلَعَلَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ مِنْ أَجْلَافِ الْعَرَبِ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ ، أَوْ كَانَ مُنَافِقًا عَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يَنْتَقِمُ لِنَفْسِهِ ، ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لمغضب عَلَيَّ أَنْ لَا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ ) مَعَ أَنَّ هَذَا لَا يَقْتَضِي الْغَضَبَ بِوَجْهٍ ، ( مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَشَدِّ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا ، ( أَوْ عَدْلُهَا ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ - مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهَا مِنْ غَيْرِ الْفِضَّةِ ، ( فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا ) أَيْ إِلْحَاحًا ، وَهُوَ أَنْ يُلَازِمَ الْمَسْؤولَ حَتَّى يُعْطِيَهُ ، يُقَالُ : لَحَفَنِي مِنْ فَضْلِ لِحَافِهِ ، أَيْ أَعْطَانِي مِنْ فَضْلِ مَا عِنْدَهُ ، فَخَالَفَ ثَنَاءَ اللَّهِ بِقَوْلِهِ : لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ( سورة الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 273 ) وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يَسْأَلُونَ ، وَإِنْ سَأَلُوا عَنْ ضَرُورَةٍ لَمْ يُلِحُّوا ، وَقِيلَ هُوَ نَفْيُ السُّؤَالِ وَالْإِلْحَاحِ مَعًا كَقَوْلِهِ : عَلَى لَاحِبٍ لَا يهتدى لِمَنَارِهِ . فَمُرَادُهُ نَفْيُ الْمَنَارِ وَالِاهْتِدَاءِ بِهِ ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ نَفْيَ السُّؤَالِ وَالْإِلْحَاحِ أَدْخَلُ فِي التَّعَفُّفِ . ( قَالَ الْأَسَدِيُّ : فَقُلْتُ ) عِنْدَ سَمَاعِ ذَلِكَ ( لَلِقْحَةٌ ) بِفَتْحِ اللَّامِ الْأُولَى ابْتِدَائِيَّةٌ ، أَوْ جَوَابُ قَسَمٍ مُقَدَّرٍ ، وَكَسْرِ اللَّامِ الثَّانِيَةِ وَقَدْ تُفْتَحُ ، وَسُكُونِ الْقَافِ ، أَيْ نَاقَةٌ ( لَنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ ) بِالْأَلْفِ ، قَالَ : ( وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ مِنَ الْوِقَايَةِ ؛ لِأَنَّ الْمَالَ مَخْزُونٌ مَصُونٌ ، أَوْ لِأَنَّهُ يقي الشَّخْصَ مِنَ الضَّرُورَةِ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي السُّؤَالِ دُونَ الْأَخْذِ ، فَتَحِلُّ لِمَنْ لَهُ خَمْسُ أَوَاقٍ ، وَإِنْ كَانَ تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا إِذَا كَانَ ذَا عِيَالٍ . وَفِي التِّرْمِذِيَّ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا : مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا يُغْنِيهِ ؟ قَالَ : خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَلِأَبِي دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ رَفَعَهُ : مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ ، فَقَالُوا : وَمَا يُغْنِيهِ ؟ قَالَ : قَدْرُ مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ ، ( قَالَ ) الْأَسَدِيُّ : ( فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ ) ، يَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ فَهْمِهِ ؛ لِأَنَّهُ اتَّعَظَ بِغَيْرِهِ . ( فَقُدِمَ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الدَّالِّ ( عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ بِشَعِيرٍ وَزَبِيبٍ فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ قَسَمَهُ كُلَّهُ وَأَعْطَاهُمْ بَعْضَهُ ، ( حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ ) ؛ لِأَنَّ مَنْ يَسْتَغْنِي يُغْنِيهِ اللَّهُ ، وَقَدْ وَقَعَ نَحْوُ هَذِهِ الْقِصَّةِ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ؛ قَالَ : أَسْرَحَتْنِي أُمِّي إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي لِأَسْأَلَهُ مِنْ حَاجَةٍ شَدِيدَةٍ ، فَأَتَيْتُهُ وَقَعَدْتُ فَاسْتَقْبَلَنِي ، فَقَالَ : مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ ، وَمَنِ اسْتَعَفَّ أَعَفَّهُ اللَّهُ ، وَمَنِ اسْتَكْفَى كَفَاهُ اللَّهُ ، وَمَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّةٍ فَقَدْ أَلْحَفَ . فَقُلْتُ : نَاقَتِي خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ - فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالضِّيَاءُ .

المصدر: شرح الزرقاني على الموطأ

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/414245

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة