الأخنس بن شريق
الأَخْنَسُ بن شَرِيق بن عمرو بن وهب بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غِيَرة بن عَوْف بن ثَقِيف الثَّقَفِيُّ أبو ثعلبة ، حليف بني زُهرة ، اسمه أُبَيُّ ، وإنما لُقِّبَ الأخنس ؛ لأنه رجع ببني زُهرة من بدر لما جاءهم الخبر أن أبا سفيان نجا بالعير ، فقيل : خَنِسَ الأَخنسُ ببني زهرة ؛ فسمي بذلك ، ثم أسلم الأخنس ، فكان من المؤلفة ، وشهد حنينا ، ومات في أول خلافة عمر . ذكره أبو موسى عن ابن شاهين ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن يزيد ، عن رجاله . وكذا ذكره ابن فتحون عن الطبري .
وذكر الذُّهليُّ في الزهريات بسند صحيح ، عن الزهري ، عن سعيد بن المُسيَّب - أن أبا سفيان وأبا جهل والأخنس اجتمعوا ليلا يسمعون القرآن سرا . فذكر القصة ، وفيها أن الأخنس أتى أبا سفيان فقال : ما تقول ؟ قال : أعرف وأنكر . قال أبو سفيان : فما تقول أنت ؟ قال : أراه الحق .
وذكر ابن عطية عن السدي أن الأخنس جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأظهر الإسلام ، وقال : الله يعلم أني صادق ، ثم هرب بعد ذلك ، فمر بقوم من المسلمين ، فحرق لهم زرعا ، وقتل حمرًا ، فنزلت فيه : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا إلى قوله : وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ وقال ابن عطية : ما ثبت قَطُّ أن الأخنس أسلم . قلت : قد أثبته في الصحابة من تقدم ذكره ، ولا مانع أن يسلم ، ثم يرتد ، ثم يرجع إلى الإسلام .