حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

أذينة بن سلمة بن الحارث بن خالد

أذينة بن سلمة بن الحارث بن خالد بن عائذ بن سعد بن ثَعْلبة بن غَنْم بن مالك بن بهثة بن عبد القيس العَبدي ، والد عبد الرحمن . وقيل : هو أذينة بن الحارث بن يعمر بن عمرو بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كِنانة اللَّيْثي ، وهذان نسبان متغايران . وصحح ابن عبد البَر الأول ، قال : وقال بعضهم فيه : الشني ، ولا يصح .

وتعقبه الرشاطي بأن شن بن أفصى بن عبد القيس ، فلا مغايرة بين الشني والعبدي . وقال ابن الأثير : لعل من نسبه كنانيا ظنه والد ابن أُذينة الشاعر المشهور ، وليس هو به . وأذينة هذا مختلف في صحبته ، وهو والد عبد الرحمن قاضي البصرة .

قال ابن حِبَّان : له صحبة ، ثم ذكره في التابعين . وقال العسكري : كان رأس عبد القيس في زمن عثمان ، ثم شهد الجمل ، فكان له فيه ذكر . وقال المَدَائِنِيُّ : هو أول من رَأَسَ عبد القيس بالبصرة ، وكانت رئاسته عليهم قبل المُنْذِر بن الجارُود ، وقد ولي أذينة لزياد ولايات ، وله ابن يقال له : عبد الله ، له ذكر مع معاوية بن أبي سفيان ومع المهلب بن أبي صُفْرة .

قال أبُو دَاودَ الطَّيَالِسِيُّ في مسنده : حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن أُذينة ، عن أبيه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : مَنْ حَلَفَ على يمين ، فرأى غيرَها خيرًا منها . فلْيَأتِ الذي هو خير ، ولْيُكَفِّرْ عن يمينِه . ورواه الطبراني والبغوي وابن شاهين ، وابن السكن وأبو عروبة ، وغير واحد في كتبهم في الصحابة من طرق عن أبي الأحوص .

قال البَغويُّ : لا أعلم روى أذينة غيره ، ولا أعلم رواه عن أبي إسحاق غير أبي الأحوص . وقال ابن السكن : يقال : له صحبة ، ولا أعلم روى حديثه المرفوع غير أبي الأحوص ، وهو ثقة ، غير أنه لم يذكر فيه سماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - . وأخرجه التِّرْمِذِيُّ في الْعِلَلِ الْمُفْرَد عن قتيبة عن أبي الأحوص .

وقال البخاري في تاريخه : أُذينة العبْدي سمع عمر . وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا . وذكره أبُو نُعَيْم الكوفي في تابعي أهل الكوفة ومسلم في الطبقة الأولى منهم .

وحديثه عن عمر أخرجه عبد الرزاق من طريق الحسن العُرَنِيِّ ، عن عبد الرحمن بن أذينة ، عن أبيه ، قال : أتيت عمر فذكر قصة . وذكر الترمذي في العلل المفرد أنه سأل البخاري عنه ، فقال : مرسل ، وأُذينة لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي روى عمرو بن دينار عنه ، عن ابن عباس ، كذا قال ، فإن كان قوله : وهو . إلى آخره ، من كلام البخاري ، فقد اختلف كلامه فيه ؛ فإنه فرق في التاريخ بينهما ، وتبعه أبو حاتم الرازي .

قال ابن أبي حاتم : أذينة العبْدي بصري روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن عمر . روى عنه ابنه عبد الرحمن ، سمعت أبي يقوله : ثم قال : أُذينة روى عن ابن عباس روى عنه عمرو بن دينار ، ومحمد بن الحارث . قال ابن عيينة : كان من أهل عمان .

وكذا فرَّق بينهما ابن حِبَّان . وإن كان قوله : وهو الذي روى . إلى آخره من كلام الترمذي فهو وَهْم .

، والله أعلم .

موقع حَـدِيث