أسيد بن الحضير الأنصاريّ
أُسَيد بن الحُضَير بن سِمَاك بن عَتِيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ . يُكنَى أبا يحيى وأبا عتيك ، وكان أبوه حُضَيرٌ فارسَ الأوس ورئيسَهم يوم بُعَاث ، وكان أُسيد من السابقين إلى الإسلام ، وهو أحد النقباء ليلة العقبة ، وكان إسلامه على يدي مُصعب بن عُمير قبل سعد بن معاذ . واختلف في شهوده بدرًا ؛ قال ابن سعد : كان شريفا كاملا ، وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين زيد بن حارثة ، وكان ممن ثَبَت يوم أحد ، وجُرح حينئذ سبع جراحات .
وقال ابن الكلبي : شهد بدرا والعقبة ، وكان من النقباء . وأنكر غيره عدَّه في أهل بدر . وله أحاديث في الصحيحين وغيرهما .
وقال البغوي : حدثنا ابن زُنبور ، حدثنا ابن أبي حازم ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيدُ بنُ حضَير . وقال ابن إسحاق : حدثنا يحيى بن عَبَّاد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد منهم يُلحَق في الفضل ، كلهم من بني عبد الأشهل : سعد بن معاذ وأُسَيد بن حُضَير وعَبَّاد بن بشر . وأخرج أحمد في مسنده من طريق فاطمة بنت الحسين بن علي ، عن عائشة قالت : كان أُسيد بن حُضير من أفاضل الناس ، وكان يقول : لو أني أكون كما أكون على أحوال ثلاث ، لكنت حين أسمع القرآن ، أو أقرؤه ، وحين أسمع خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا شهدت جِنازة .
وروى الواقدي من طريق طلحة بن عبد الله التيمي ، قال : كان أبو بكر لا يُقَدِّمُ أحدا من الأنصار على أُسَيد بن حُضَير . وروى البخاري في تاريخه عن ابن عمر ، قال : لمَّا مات أُسيد بن حُضير قال عمر لغرمائه ، فذكر قصة تدل على أنه مات في أيامه . وروى ابنُ السَّكن من طريق ابن عُيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : لمَّا مات أُسيد بن حُضَير باع عمر ماله ثلاث سنين ، فَوَفَّى بها ديْنَه ، وقال : لا أترك بني أخي عالة ، فرد الأرض وباع ثمرها .
وأرَّخ البغوي وغيره وفاتَه سنة عشرين ، وقال المدائني : سنة إحدى وعشرين .