حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

الأقرع بن حابس

الأَقْرَعُ بنُ حابسِ بن عِقَال بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعي الدارمي . تقدم باقي نسبه في ترجمة أعين . قال ابن إسحاق : وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وشهد فتح مكة وحنينا والطائف ، وهو من المؤلفة قلوبهم ، وقد حسن إسلامه .

وقال الزُّبَيْرُ في النسب : كان الأقرع حكما في الجاهلية ، وفيه يقول جرير ، وقيل غيره ، لمَّا تنافر إليه هو والفَرافِصَة أو خالد بن أرطاة : يا أقرعُ بنَ حابسٍ يا أقرعُ إنْ تَصْرِعْ اليومَ أخاك تُصْرَعُ وروى ابن جرير وابن أبي عاصم والبَغَوِيُّ ، من طريق وهيب ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن الأقرع بن حابس : أنه نادى النبي - صلى الله عليه وسلم - من وراء الحجرات : يا محمد ، فلم يجبه ؛ فقال : يا محمد ، والله إن حمدي لزَيْن ، وإن ذمِّي لشَيْن ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ذلكم الله . قال ابن منده : روي عن أبي سلمة أن الأقرع نادى . فذكره مرسلا ، وهو الأصح .

وكذا رواه الروياني من طريق عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، قال : نادى الأقرع . فذكره مرسلا . وأخرجه أحمد على الوجهين ، ووقع في رواية ابن جرير التصريح بسماع أبي سلمة من الأقرع ؛ فهذا يدل على أنه تأخر .

وفي الصحيحين من طريق الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : أبصر الأقرع بن حابس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُقبِّل الحسن . الحديث . وفيهما من حديث أبي سعيد الخدري قال : بعث عليّ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذهيبة من اليمن ، فقسمها بين أربعة ، أحدهم الأقرع بن حابس .

وفي البخاري ، عن عبد الله بن الزُّبير ، قال : قدم رَكْبٌ من بني تميم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو بكر : يا رسول الله ، أمر القعقاع بن معبد . وقال عمر : بل أمر الأقرع . الحديث .

وروى ابن شاهين ، من طريق المدائني ، عن رجاله ، قالوا : لما أصاب عيينة بن حصن بني العنبر قدم وفدهم ، فذكر القصة ، وفيها : فكلَّم الأقرع بن حابس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السبي ، وكان بالمدينة قبل قدوم السبي ، فنازعه عيينة بن حصن . وفي ذلك يقول الفرزدق يفخر بعمه الأقرع : وعندَ رسولِ اللهِ قام ابنُ حابسٍ بِخُطَّةِ سْوَارٍ إلى المَجدِ حَازمِ له أَطلقَ الأسرى التي في قيودِها مُغَلَّلَةً أَعْنَاقُهَا في الشَّكَائِمِ وروى البخاري في تاريخه الصغير ، ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح ، من طريق محمد بن سيرين ، عن عبيدة بن عمرو السَّلماني : أنَّ عيينة والأقرع استقطعا أبا بكر أرضا ، فقال لهما عمر : إنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَتَأَلَّفُكما على الإسلام ، فأما الآن فاجهدا جهدكما ، وقطع الكتاب . قال علي بن المديني في العِلَل : هذا منقطع ؛ لأن عبيدة لم يدرك القصة ، ولا روى عن عمر أنه سمعه منه .

قال : ولا يروى عن عمر بأحسن من هذا الإسناد . ورواه سيف بن عمر في الفتوح مطولا ، وزاد : وشهدا مع خالد بن الوليد اليمامة وغيرها ، ثم مضى الأقرع ، فشهد مع شرحبيل ابن حسنة دومة الجندل ، وشهد مع خالد حرب أهل العراق وفتْح الأنبار . وقال ابن دُرَيد : اسم الأقرع بن حابس فِرَاس ؛ وإنما قيل له : الأقرع لقرع كان برأسه ، وكان شريفا في الجاهلية والإسلام ، واستعمله عبد الله بن عامر على جيش سيَّره إلى خراسان ، فأصيب بالجوزجان هو والجيش ، وذلك في زمن عثمان .

وذكر ابن الكلبي أنه كان مجوسِيًّا قبل أن يُسلِم . وقرأت بخط الرضي الشاطبي قتل الأقرع بن حابس باليرموك في عشرة من بنيه . والله أعلم .

موقع حَـدِيث