حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

امْرُؤُ القيس بن عابس الكِندي

امرُؤُ القيس بن عابس بن المُنذر بن امرِئ القيس بن السمط بن عَمْرو بن معاوية الأكرمين الكِندي . قال البغويُّ ما نصه : في كتاب البخاري في تسمية من روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - امرؤ القيس بن عابس سكن الكوفة . وروى النَّسائي وأحمد والبغوي ، من طريق رجاء بن حيْوة ، عن عدي بن عميرة قال : كان بين امرئ القيس ورجل من حضرموت خصومة ، فارتفعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال للحضرمي : بَيِّنَتُك وإلا فيَمِيْنُه ، فقال : يا رسول الله ، إن حلف ذهب بأرضي .

فقال : مَن حَلَفَ على يمينٍ كاذبةٍ يَقْتَطِعُ بها حقَّ أخيه لَقِيَ اللَّه وهو عليه غضبان . فقال امرؤ القيس : يا رسول الله ، فما لمن تركها وهو يعلم أنه محق ؟ قال : الجنة . قال : فإني أُشْهِدُكَ أنِّي قد تركتُها ؛ إسناده صحيح .

وسيأتي الحديث في ترجمة ربيعة بن عَيْدان من وجهٍ آخرَ ، وأنه هو المخاصم . وعيدان بفتح العين بعدها ياء تحتانية . وقال سيف بن عمر في الفُتُوح : كان امرؤ القيس يوم اليرموك على كردوس .

وذكر المرزباني أنه كان ممن حضر حصار حصن النُّجَيْر ، فلما أُخرج المرتدون لِيُقتلوا وثب على عمه ليقتله ، فقال له عمُّه : ويحك! أتقتلُني وأنا عمك! قال : أنت عمي ، والله ربي ؛ فقتله . وقال ابن السَّكن : كان ممن ثبت على الإسلام ، وأنكر على الأشعث ارتداده ، وأنشد له ابن إسحاق شعرا يحرض فيه قومه على الثبات على الإسلام ، ومن شعره : قِفْ بِالدِّيًار وُقوفَ حَابِسْ وتَأَنَّ إنك غَيْرِ آيِسْ لَعِبَتْ بهنَّ العاصِفاتُ الرَّائحاتُ مِن الرَّوَامِسْ يقول فيها : يا رُبَّ باكِيَةٍ عَلَيَّ ومُنْشِدٍ لي في الْمَجالسْ لا تَعْجَبوا أنْ تَسمعوا هَلكَ امرُؤُ القيسِ بْنُ عابِسْ وكتب إلى أبي بكر في الردة : أَلَا أبلغْ أبا بكرٍ رَسُولاً وأبلغْهَا جَمِيعَ المُسْلِمِينَا فليس مُجاورًا بيتي بُيُوتاً بِمَا قالَ النبيُّ مُكَذِّبِينَا وجد أبيه امرؤ القيس بن السِّمْط كان يقال له : ابن تَمْلِك - بمثناة فوقانية - وهي أمه . وقد ذكره امرؤ القيس الشاعر في قصيدته الرَّائِيَّة ، فقال : امرأ القيس ابن تَمْلِك نسبه لأمه .

قاله ابن الكلبي : ومن رهطه رجاء بن حيْوة التابعي الشهير صاحب عمر بن عبد العزيز ، وهو رجاء بن حيوة بن جندل بن الأحنف بن السِّمْط ، ولأبيه إدراك ، ولم يصرحوا بصحبته ؛ فكأنه لم يَفِد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - .

موقع حَـدِيث