أنيس بن جنادة
أُنيس بن جُنادة بن سفيان بن عُبيد بن حرَام بن غِفَار الغِفَاريّ . أخو أبي ذرٍّ وكان أكبرَ منه . روى مسلم والبغوي ، من طريق سليمان بن المغيرة ، عن حُميد بن هلال ، عن عبد الله بن الصامت ، قال : قال أبو ذر : قال لي أخي أنيس : قد بَدَت لي حاجة إلى مكة ، فهل أنت كافيّ حتى أرجع إليك ؟ قلت : نعم ، فخرج أنيس إلى مكة ، قال : فراث علي ثم جاء ، فقال : إني لقيت رجلا بمكةَ على دينك ، يزعم أن اللَّهَ أرسله ، يسمونه الصابئ ، قلت : ما يقول الناس ؟ قال : يزعمون أنه كذاب ، وأنه ساحر ، وأنه شاعر ، وقد سمعت قوله ؛ فوالله ما هو بقولهم ، ووالله إني لأراه صادقا ، فذكر الحديث بطوله ، وفيه : فقال أُنَيس : ما بي رغبة عن دينك ؛ فإني قد أسلمت وصدقت .
وفي المستدرك من طريق عروة بن رُوَيْم ، حدثني عامر بن لُدّين الأشعري ، سمعت أبا ليلى الأشعري ، حدثني أبو ذر . فذكر قصة إسلامه بطولها ، وفي آخرها : فخرجت حتى أتيت أمي وأخي فأعلمتهما الخبر ، فقالا : ما لنا رغبة عن الذي دخلت فيه ، فأسلما ، ثم خرجنا حتى أتينا المدينة .