الإصابة في تمييز الصحابة
أهود بن عياض الأزدي
أَهْوَدُ بْنُ عِيَاضٍ الأزْدِيّ . ذكر وَثِيمة في الردة عن ابن إسحاق ، قال : بينما حِمْيَرُ مجتمعة إلى مقاولها إذْ أقبل راكب من الأزْد يقال له : أهود بن عياض ، فقال : يا معشرَ حِمْير ، أنعي إليكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له ابن ذي أصبح : جدعك الله وافد قوم ، كذبت ما مات . قال : بلى والذي بعثه بالحق فما جزعكم ، فوالله لأنا أجزع منكم ، ولو وجدت أرق منكم أفئدة وأغزر عيونا لنعيته إليهم ، فأخرجوه من بينهم وكان عابدا فقال : اللهم إني إنما نعيت إليهم رسولك لئلا يفتتنوا بعده وليواسوني في جزعي عليه ، فلما تواترت الركبان بموته آووه بعد ذلك .
وفي ذلك يقول ابن ذي أصبح : جزع القلب أهود إذ نعى لي محمدا ليتني لم أكن رأيـ ـت أخا الأزد أهودا في أبيات ذكرها .