388 - إياس بن معاذ الأنصاري الأشهلي . قال ابن السكن وابن حبان : له صحبة . وذكره البخاري في تاريخه الأوسط فيمن مات على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين الأولين والأنصار ، وترجم له في التاريخ الكبير . وقال مصعب الزبيري : قدم إياس مكة وهو غلام قبل الهجرة ، فرجع ومات قبل هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر قومه أنه مات مسلما . وقال ابن إسحاق في المغازي : حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، عن محمود بن لبيد ، قال : لمَّا قدم أبو الحَيْسَر أنسَ بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل ، فيهم إياس بن معاذ ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج ، سمع بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتاهم ، فجلس إليهم ، فقال لهم : هل لكم إلى خير مما جئتم له ؟ قالوا : وما ذاك ؟ قال : أنا رسول الله ، بعثني إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، ثم ذكر لهم الإسلام ، وتلا عليهم القرآن ، فقال إياس بن معاذ : يا قوم ، هذا والله خير مما جئتم له . فأخذ أبو الحيسر حَفْنة من البطحاء ، فضرب وجهه بها ، وقال : دعنا منك ، فلعمري لقد جئنا لغير هذا ، فسكت ، وقام وانصرفوا . فكانت وقعة بُعاث بين الأوس والخزرج ، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك . قال محمود بن لبيد : فأخبرني من حضره من قومه أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلّل الله ويكبره ويحمده ويسبحه ، فكانوا لايشكون أنه مات مسلما . رواه جماعة عن ابن إسحاق هكذا ، وهو من صحيح حديثه ؛ لكن رواه زياد البَكَّائي ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن عبد الرحمن بن عمرو بدل الحصين ، والأول أرجح . أشار إلى ذلك البخاري في تاريخه .
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/415076
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة