إبراهيم بن نعيم بن النحام العدوي
إبراهيم بن نُعَيم بن النحام العدوي . يأتي نسبه في ترجمة أبيه ، ويأتي في سند حديث هناك : أن نُعيما كان يسمى نعيما ، فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - صالحا . قال الزُّبَيْر بن بكَّار : ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر ابن سعد أن أسامة طلق امرأة له وهو شاب في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فتزوجها نعيم بن النحام ، فولدت له إبراهيم .
وقال الزبير : زوج عمر بن الخطاب إبراهيم هذا ابنته . قلت : وعند البَلاذُرِي أنه كانت عنده رقية بنت عمر من أم كلثوم بنت علي . وذكره البخاري في تاريخه ، وقال : قتل يوم الحَرَّة ، وابن حبان في ثقات التابعين .
وروى البخاري في تاريخه من طريق مجاهد ، قال : قلت : العُلوج ، فقال لي إبراهيم بن نُعيم : تب إلى الله ؛ فإن العلج الكافر . وجاء له ذكر في حديث فيه وَهْم ، أخرجه ابن منده ، من طريق أبي يوسف ، عن أبي حنيفة ، عن عطاء ، عن جابر أن عبدا كان لإبراهيم بن النَّحام فدبَّره ، ثم احتاج إلى ثمنه ، فباعه النبي - صلى الله عليه وسلم - بثمانمائة درهم . قال ابن منده : روي من غير وجه ، عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - باع عبدا لابن النحام - يعني ليس فيه إبراهيم .
وتعقبه أبو نعيم بأن ابن منده صحف فيه ، قال : وإنما كان فيه أن عبدا كان لابن نُعيم فجعله لإبراهيم . قلت : هذا لا يستقيم ؛ لأنه لو كان فيه لابن نعيم لأثبت ذلك لابن نعيم الصحبة ، وإنما الذي رواه الأَثْبات ، عن عطاء قالوا : نعيم بن النحام ، وكذا رواه ابن المنكدر ، وأبو الزبير ، وغيرهم عن جابر ؛ فبعضهم يقول : إن عبدا كان لابن النحام ، وبعضهم لا يسميه . وأما إبراهيم فلا يصح له ذكر في هذا الحديث .
وقال مصعب الزبيري : كانت تحت إبراهيم بن نعيم بن النحام بنت لعبيد الله بن عمر بن الخطاب فماتت ، فأخذ عاصم بن عمر بن الخطاب بيده فأدخله منزله ، وأخرج إليه ابنتيه : أم عاصم ، وحفصة ، وقال له : اختر ، فاختار حفصة فزوجها له ، فقيل له : تركت أم عاصم وهي أجملهما! فقال : رأيت جارية رائعة ، وبلغني أن آل مروان ذكروها ، فقلت : لعلهم أن يصيبوا من دنياهم ، فتزوجها عبد العزيز بن مروان ، فولدت له عمر بن عبد العزيز ، ثم ماتت أم عاصم عن عبد العزيز ، وقتل إبراهيم يوم الحَرَّة ، فتزوج عبد العزيز أختها حفصة . ورأيت له ذكرا فيمن شهد على عبد الله بن عمر بوقف أرضه .