حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

أرطاة بن سهية

أَرْطَاةُ ابْنُ سُهَيَّة . وسهية أمه ، وهي بمهملة وتصغير ، وهو أرطاة بن زُفر بن عبد الله بن مالك بن شداد بن ضمرة الغطفاني المري ، الشاعر المشهور . أدرك الجاهلية ، وعاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان .

قال هشام بن الكلبي : أخبرنا محرز بن جعفر مولى أبي هريرة قال : دخل أرطاة ابن سُهَيَّة المري على عبد الملك بن مروان ، وقد أتت عليه مائة وثلاثون سنة ، فذكر قصة . فعلى هذا يكون مولده قبل البعث بنحو من أربعين سنة . وقال المرزباني في معجمه : أَرطاة بن سُهية يكنى أبا الوليد ، وكان في صدر الإسلام ، أدركه عبد الملك بن مروان شيخا كبيرا ، فأنشد عبد الملك : رأيت المرء تأكله الليالي كأكل الأرض ساقطة الحديد وما تبغي المنيَّة حين تأتي على نفس ابن آدم من مزيد وأعلم أنها ستكرُّ حتى تُوفِّي نذرها بأبي الوليد فارتاع عبد الملك ، وظن أنه أراده ؛ فقال : يا أمير المؤمنين ، إنما عنيتُ نفسي ، فسكت .

ويقال : إن أرطاة عمَّر ، فكان شبيب بن البرصاء يعيره ، ويقول : إنه لم يحصل له ما حصل لآل بيته من العمى ، فمات شبيب قبل أرطاة ، ثم عمي أرطاة فكان يقول : ليته عاش حتى رآني أعمى . وقال أبو الفرج الأصبهاني : كانت سهية أمة لضرار بن الأزْوَر ، ثم صارت إلى زُفر ، فجاءت بأرطاة على فراشه ، فادعاه فراش ضرار في الجاهلية ، فأعطاه له زفر ثم انتزعه قومه منه ، فغلبت عليه النسبة إلى أمه . وقال المرزباني : كان الحارث بن عوف بن أبي حارثة لابس سهية أم أرطاة ، وكانت أخيذة من كلب ، قبل أن تصير إلى زُفر ، فولدت أرطاة على فراش زفر ، فلما مات زفر وشب أرطاة جاء ضرار بن الأزور إلى الحارث ، فقال : يا حارِ أطلق لي بُنيَّ من زُفرْ كبعض مَن تُطْلق من أسرى مُضِرْ أعرفه مني كعرفاني القَمَرْ إن أباه شيخ سوء إن كَفَرْ فدفعه الحارث لضرار ، فأردفه فلحقه ، فبلغ أقرم بن عقفان عم أبي زُفر ، فقال لضرار : ألقِه وإلا انتظمتكما بالسيف ، فألقاه ؛ فما صار أرطاة يعرف إلا أرطاة بن سُهَيَّة .

.

موقع حَـدِيث