أزاد مرد بن هرمز الفارسي
أزاد مَرْد بن هُرْمُز الفارسي . ذكره ابن منده . وروى من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي ، عن جرير بن يزيد بن جرير ، عن أبيه ، عن جده ، عن أزاد مَرْد بن هرمز ، وكان قد أدرك الإسلام ، وكان من أساورة كسرى ، قال : بينا نحن على باب كسرى ننتظر الإذن فأبطأ علينا الإذن ، واشتد الحر ، وضجرنا ، فذكر القصة الآتية مطولة ، وفي آخرها قال : فقلت : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، فلم يزل - والله - يحترق حتى صار رمادا ، قال ابن منده : غريب .
قلت : عكرمة فيه ضعف . وقد روى ابن منده ، من طريق سليمان بن إبراهيم بن جرير ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنت بالقادسية فسمعني فارسي أقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال : لقد سمعت هذا الكلام من السماء ، فذكر القصة مطولة . وروى ابن منده - أيضا - من طريق إبراهيم بن فهد - أحد الضعفاء - عن حفض بن عمر ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن سماك ، عن جرير ، قال : خرجت إلى فارس ، فقلت : ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله ، فسمعني رجل فقال : ما هذا الكلام الذي لم أسمعه من أحد منذ سمعته من السماء ؟ فقلت : ما أنت وخبر السماء ؟ قال : إني كنت مع كسرى فأرسلني في بعض أموره ، فخرجت ثم قدمت ، فإذا شيطان خَلَفني في أهلي على صورتي ، فبدا لي ، فقال : شَارِطْني على أن يكون لي يوم ولك يوم ، وإلا أهلكتك ، فرضيت بذلك ، فصار جليسي يحدثني وأحدثه ، فقال لي ذات يوم : إني ممن يسترق السمع ، والليلة نوبتي ، قلت : فهل لك أن أجيء معك ؟ قال : نعم ، فتهيأ ثم أتاني ، فقال : خذ بمعرفتي وإياك أن تتركها فتهلك ، فأخذت بمعرفته ، فعرج حتى لمست السماء ، فإذا قائل يقول : ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله ، فسقطوا لوجوههم وسقطت ، فرجعت إلى أهلي ، فإذا أنا به دخل بعد أيام ، فجعلت أقول : ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله ، قال : فيذوب لذلك حتى يصير مثل الذباب ، ثم قال لي : قد حفظتَه فانقطع عنا .