---
title: 'حديث: 549 - أُكَيْدَرُ دُومَة هو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن بن أعيا بن ا… | الإصابة في تمييز الصحابة'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/415436'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/415436'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 415436
book_id: 47
book_slug: 'b-47'
---
# حديث: 549 - أُكَيْدَرُ دُومَة هو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن بن أعيا بن ا… | الإصابة في تمييز الصحابة

## نص الحديث

> 549 - أُكَيْدَرُ دُومَة هو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن بن أعيا بن الحارث بن معاوية بن خلاوة بن إيامة بن سلمة بن شكامة بن شبيب بن السكون ، صاحب دُومة الجندل . ذكره ابن منده وأبو نُعيم في الصحابة ، وقالا : كتب إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأرسل إليه سرية مع خالد بن الوليد ، ثم إنه أسلم ، وأهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حُلة سِيرَاء ، فوهبها لعمر . وتعقب ذلك ابن الأثير فقال : إنما أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وصالحه ، ولم يسلم ، وهذا لا خلاف فيه بين أهل السير ، ومن قال : إنه أسلم فقد أخطأ خطأ ظاهرا ، بل كان نصرانيا ، ولما صالحه النبي - صلى الله عليه وسلم - عاد إلى حصنه وبقي فيه ، ثم إن خالد بن الوليد أسره في أيام أبي بكر فقتله كافرا . وقد ذكر البلاذري أن أكيدر لما قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع خالد أسلم وعاد إلى دومة ، فلمَّا مات النبي - صلى الله عليه وسلم - ارتد ، ومنع ما قِبَلَه ، فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله . قال ابن الأثير : فعلى كل حال لا ينبغي أن يذكر في الصحابة . قلت : وذكر ابن الكلبي أنه لما منع ما صالح عليه أجلاه أبو بكر إلى الحيرة ، ويقال : بل أجلاه عمر . وعمدة ابن منده في أنه أسلم ما أخرجه من طريق بلال بن يحيى عن حذيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثا إلى دومة الجندل ، فقال : إنكم ستجدون أكيدر دومة خارجا ثم ذكر حديث إسلامه ، كذا وقع فيه . وقد رويناه في زيادات المغازي ، من طريق يونس بن بكير ، عن سعد ابن أوس ، عن بلال بن يحيى ، قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر على المهاجرين إلى دُومة الجندل ، وبعث خالد بن الوليد على الأعراب معه ، وقال : انطلقوا ؛ فإنكم ستجدون أكيدر دومة يقتنص الوحش ، فخذوه أخذا فابعثوا به إلي ولا تقتلوه ، فمضوا وحاصروا أهلها فأخذوه ، فبعثوا به إليه . ولم يذكر في هذه القصة أنه أسلم . وروى أبو يعلى وابن شاهين ، من طريق عبيد الله بن إياد بن لقيط : سمعت أبي إيادا يحدث عن قيس بن النعمان السكوني ، قال : خرجت خيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمع بها أكيدر دومة الجندل ، فانطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، بلغني أن خيلك انطلقت ، وإني خفت على أرضي ومالي ، فاكتب لي كتابا لا يعرضون في شيء هو لي ؛ فإني أقر بالذي هو علي من الحق ، فكتب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم ثم إن أكيدر أخرج قَبَاء من ديباج منسوج بالذهب مما كان كسرى يكسوهم ، فقال : يا رسول الله ، اقبل مني هذا ؛ فإني أهديته لك ، فقال : ارجع بقَبَائِك ؛ فإنه ليس أحدٌ يلبس هذا في الدنيا إلا حُرِمَه في الآخرة ، فرجع به إلى رحله حتى أتى منزله . ثم إنه وجد في نفسه أن يرد عليه هديته ، فرجع فقال : يا رسول الله ، إنا أهل بيت يشق علينا أن تُرَدَّ هديتنا ، فاقبل مني هديتي ، فقال : ادفعه إلى عمر ، فذكر القصة . فلعل مستند من قال : إنه أسلم قوله في هذا الحديث : يا رسول الله ، يا رسول الله . وفي مسند أحمد ، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ، عن أنس . قال : بعث - رسول الله صلى الله عليه وسلم - جيشا إلى أكيدر دومة ، فأرسل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجبَّة من ديباج منسوج فيها الذهب ، فلبسها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قام على المنبر أو جلس ، فجعل الناس يلمسونها الحديث . وأخرجه التِّرمذي والنَّسائي من هذا الوجه . وأخرجه أحمد - أيضا - من طريق علي بن زيد ، عن أنس : أهدى أكيدر دومة للنبي - صلى الله عليه وسلم - جَرَّة مِنْ مَنٍّ ، فأعطى لكل واحد قطعة الحديث . وروى ابن منده - أيضا - من طريق علي بن إسحاق ، قال : حدثنا رزق بن رزق بن صدقة بن مهدي بن حريث بن أكيدر بن عبد الملك ، قال : حدثنا أشياخنا - يعني آباءهم - : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج بالناس غازيا إلى تبوك فذكر حديثا طويلا . قال : ورواه غيره ، فقال : عن آبائه ، عن أجداده إلى أكيدر . قال أحمد بن حنبل : أكيدر هذا هو أكيدر دومة ، فتمسك ابن منده لكونه أسلم بروايته ، وفيها نظر . وقد ذكر ابن إسحاق قصته في المغازي قال : حدثنا يزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك رجل من كِنْدة ، وكان على دُومة ، وكان نصرانيا ، فقال : إنك ستجده يصيد البقر فذكر القصة مطولة ، وفيها : فقتل خالد حسان أخا أكيدر ، وقدم بأكيدر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحقن دمه ، وصالحه على الجزية ، وخلى سبيله ، فرجع إلى مدينته . وكذلك ذكر القصه نحو هذا عروة في المغازي في رواية ابن لَهِيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة . فعلى هذا فقدومه المدينة في رواية قيس بن النعمان كان بعد ذلك ، وستأتي هذه القصة مطولة في ترجمة بُجَيْر بن بَجْرَة الطائي في حرف الباء الموحدة إن شاء الله تعالى ، وسيأتي كلام البلاذري في ترجمة حريث بن عبد الملك - وهو أخو أكيدر - في حرف الحاء . وقال ابن حبيب في قول حسان في قصيدته اللامية المشهورة : أمَّا ترى رأسي تغيَّر لونُه شمطًا فأصبح كالثَّغَام المُحَوَّل فلقد يراني صاحبايَ كأنني في قصر دُومة أو سواءِ الهيكل دومة : بين الشام والحجاز ، وهي دُومة الجندل ، وهي لكلب ، وملكها أكيدر بن عبد الملك السكوني ، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه خالد بن الوليد فقتله بها ، وكان يسكنها دومان بن إسماعيل . وقال أبو السعادات بن الأثير : أخو مصنف أسد الغابة : من الناس من يقول : إن أكيدر أسلم ، وليس بصحيح . وممن وقع في كلامه ما يدل على أنه أسلم الواقدي ؛ فإنه قال في المغازي : حدثني شيخ من دومة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب لأكيدر هذا الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله لأكيدر ، حين أجاب إلى الإسلام ، وخلع الأنداد والأصنام ، مع خالد بن الوليد سيف الله ، في دومة الجندل يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ، عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ، ولكم الصدق والوفاء . فالذي يظهر أن أكيدر صالح على الجزية كما قال ابن إسحاق ، ويحتمل أن يكون أسلم بعد ذلك كما قال الواقدي ، ثم ارتد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - مع من ارتد كما قال البلاذري ، ومات على ذلك . والله أعلم .

**المصدر**: الإصابة في تمييز الصحابة

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/415436

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
