حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

باقوم

باقوم ويقال : باقول - باللام والقاف مضمومة - النجار ، مولى بني أمية . قال عبد الرزاق في مصنفه : أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن صالح مَوْلى التوأمة أن باقول مولى العاصي بن أمية صنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم منبره من طَرْفاء ثلاثَ درجات . هذا ضعيف الإسناد ، وهو مرسل .

ومن هذا الوجه أخرجه ابن منده . وروى ابن السكن من طريق إسحاق بن إدريس : حدثنا أبو إسحاق ، عن صالح ، عن باقول أنه صنع . فذكره .

قال ابن السكن : أبو إسحاق أظنه إبراهيم بن أبي يحيى ، وصالح هو مولى التوأمة ، ولم يقع لنا إلا من هذا الوجه ، وهو ضعيف . انتهى . وأخرجه أبو نُعيم من طريق محمد بن سليمان المسمولي - أحد الضعفاء - عن أبي بكر بن أبي سَبْرَة ، عن صالح مولى التوأمة : حدثني باقوم مولى سعيد بن العاصي ، قال : صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم منبرا من طَرْفاء الغابة ثلاثَ درجات ؛ المقعد ودرجتين .

هكذا أورده موصولا ، وهو ضعيف أيضا . وصانع المنبر مختلف في اسمه اختلافا كثيرا ، بينته في شرح البخاري . وفي الصحيح من حديث سهل بن سعد أنه غلام امرأة من الأنصار ، لكن لا منافاة بين قولهم : مولى بني أمية ، وبين قولهم : غلام امرأة من الأنصار ؛ لاحتمال أن يكون خدم المرأة بعد أن هاجر إلى المدينة فعرف بها .

وقد روى ابن عيينة في جامعه عن عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عُمير ، قال : اسم الرجل الذي بنى الكعبة لقريش باقوم ، وكان روميا ، وكان في سفينة حبستها الريح ، فخرجت إليها قريش فأخذوا خشبَها ، وقالوا له : ابنها على بنيان الكنائس . رجاله ثقات مع إرساله . وقصة بناء الرومي الكعبة مشهورة ، وقد ذكرها الفاكهي وغيره .

وفي رواية عثمان بن ساج ، عن ابن جريج : كان رومي يقال له : باقوم يَتَّجِر إلى المندب ، فانكسرت سفينته بالشعيبة ، فأرسل إلى قريش : هل لكم أن تُجْرُوا عِيري في عِيركم - يعني التجارة - وأن أمدكم بما شئتم من خشب ونجار ؛ فتبنوا به بيت إبراهيم ؟ والغرض من هذا الطريق تسميته . فيحتمل أن يكون هو الذي عمل المنبر بعد ذلك . والله أعلم .

موقع حَـدِيث