البَرَاء بْن مَعْرور بْن صَخْر الأنْصَاريّ الخَزْرجيّ
البَرَاء بْن مَعْرور بْن صَخْر بن خنساء بن سِنَان بن عُبَيْد بن عَدِيّ بْن غَنْم بن كَعْب بن سَلَمة بن سَعْد بن عَلِيّ بن أَسَد بن سَارِدَة بن تزيد بن جُشْم بن الخَزْرَج الأنْصَاريّ الخَزْرجيّ السّلمي ، أبُو بشر قال مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عن الزُّهري : كان من النفَر الذين بايعوا البيعة الأولى بالعقَبة ، وهو أول مَنْ بايع في قول ابن إسحاق ، وأول من استقبل القبلة ، وأول من أوصى بثلث ماله ، وهو أحَدُ النُّقَبَاء . وقال ابْنُ إسْحَاقَ : حدَّثَنِي مَعْبَد بْن كَعْب أن أخاه عبد الله - وكان من أعلم الأنصار - حدثه أن أباه - وكان ممن شهد العَقَبة - قال : خرجنا في حجّاج قومنا من المشركين وقد صلّينا وفقهنا ، ومعنا البراءُ بن معرور كبيرنا وسيدنا ، فذكر القصة مطوّلة في ليلة العَقَبة . قال : وكان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن مَعْرُور .
وروى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ في تاريخه ، من طريق ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، قال : قال كَعْبٌ : كان البراءُ بن معرور أَوَّلَ من استقبل الكعبة حيًّا ، وعند حضرة وفاته قَبْل أن يتوجَّهها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمره أن يستقبل بيت المقدس فأطاع ، فلما كان عند موته أمر أَهْلَه أن يوجِّهوه قِبَل الكعبة . وروى ابْنُ شَاهِينَ - بإسناد ليّن - من طريق عبد الله بن أبي قتادة : حدثتني أمي عن أبي : أن البراء بن معرور مات قبل الهجرة ، فوجّه قبره إلى الكعبة ، وكان قد أوصى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل وصيته ، ثم ردّها على ولده ، وصلّى عليه - يعني على قَبْرِه - وكبَّر أربعًا . وفي الطَّبَرَانِيِّ - من وجه آخر - عن أبي قتادة : أن البراء بن معرور أوصى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بثلث ماله يصرفه حيث شاء ، فرده النبي - صلى الله عليه وسلم .
قال ابْنُ إِسْحَاقَ وغيره : مات البراء بن معرور قبل قُدوم النبي صلى الله عليه وسلم بشهر .