بُسْر بن راعي العير الأَشْجَعِيّ
بُسْر بن راعي العير الأَشْجَعِيّ روى الدَّارِمِيّ ، وعَبْد بن حُمَيد ، وابْنُ حِبَّانَ ، والطَّبَرَانِيُّ ، من طريق عِكْرِمَة بْن عَمَّار ، عن إِيَاس بْن سَلَمَة بْن الْأَكْوَع ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر بُسر بن راعِي العَيْر يأكل بشماله فقال : كُلْ بِيَمِينِكَ . فَقَالَ : لا أَسْتَطِيعُ . فَقَالَ : لا اسْتَطَعْتَ .
فَمَا نَالَتْ يَمِينُهُ إلى فِيهِ بَعْدُ . ورواه مُسْلِمٌ من هذا الوجه ، فلم يُسَمّ بُسرا ، وزاد في روايته : لم يمنَعْه إلا الكبر . واستدل عِيَاضٌ في شرح مسلم على أنه كان منافقًا ، وزيَّفه النووي في شَرْحِه متمسكا بأن ابن مَنْدَه ، وأبا نُعَيْم وابن ماكولا وغيرهم ذكروه في الصحابة .
وفي هذا الاستدلال نظر ؛ لأن كل من ذكره لم يذكر له مستندا إلا هذا الحديث ، فالاحتمال قائم ، ويمكن الجمع أنه كان في تلك الحالة لم يسلم ثم أسلم بعد ذلك . وقد قيل فيه : بشر - بالمعجمة - وبذلك ذكره ابن منده ، وأنكر عليه أبو نعيم ، ونسبه إلى التصحيف ، ولم يَحْكِ الدارقطني وابن ماكولا فيه خلافا أنه بالمهملة ، وأما البيهقي فحكى في السنن أنه بالمعجمة أصحّ ، وأغرب ابن فتحون فاستدركه فيمن اسمه بشير ، كما سيأتي .