حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

بِشْر بن عَقْرَبة الجُهَنِيّ

بِشْر بن عَقْرَبة الجُهَنِيّ أبو اليمان له ولأبيه صحبة كما سيأتي ، وقيل : بشير - بزيادة ياء - قال ابْنُ السَّكَنِ عن البُخَارِيِّ : بشر أصح . قلت : وكذلك ترجم له في تاريخه ، فقال : قال لي عبد الله بن عثمان : حدَّثنا حجر بن الحارث ، سمعت عبد الله بن عوف ، يقول : سمعتُ بشر بن عَقْربة يقول : استشهد أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته ، فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي ، فقال لي : اسْكُتْ ؛ أَمَا تَرْضَى أَنْ أَكُونَ أَنَا أَبَوكَ وَعَائِشَة أُمَّكِ ؟ قُلت : بَلَى . قال البُخَارِيُّ : قال لي ابن عثمان : بشر معروف بفلسطين ، وكذا سَمَّاه محمد بن المبارك عن حجر بن الحارث بشرا ، وقال سعيد بن منصور : بشير بن عقربة .

قلت : هو في حديث آخر قرأتُه على أبي الفرج بن حماد أن علي بن إسماعيل أخبرهم ، أنا إسماعيل بن عبد القوي ، عن فاطمة بنت سعد الخير ، سماعا ، عن فاطمة الجُوزدانِيَّة ، سماعا أن ابن ريذة أخبرهم ، أخبرنا الطبراني ، حدثنا أبو يزيد القراطيسي ، وعلي بن عبد العزيز ، قالا : حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا حجر بن الحارث الغساني ، عن عبد الله بن عوف الكناني - وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الرملة - أنه شهد عبد الملك بن مروان ، قال لبشير بن عقربة الجُهَنِي يوم قتل عمرو بن سعيد : يا أبا اليمان ، إني قد احتجت إلى كلامك ، فتكلم . فقال بشير : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : مَنْ قَامَ بِخُطْبَةٍ لا يَلْتَمِس بِهَا إلا رِيَاء وَسُمْعَة وَقَّفَه اللهُ مَوْقِفَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ . رواه أحمد عن سعيد ، فوافقناه بعلو ، ورواه البَغَويُّ عن علي بن عبد العزيز ، فوافقناه أيضا ، قال ابْنُ السَّكَنِ : هذا حديث مشهور .

قلت : له طريق أخرى من رواية إسماعيل بن عيَّاش ، عن ضَمْضَم بن زَرْعَة ، عن شُرَيح بن عُبَيد ، عن بشير بن عقربة نحوه . ورجَّح أبو حاتم أنه بشير ، وعكسه ابْنُ حِبَّان ، فقال : مَنْ زعم أنه بشير فقد وَهم . قال ابن عبد البر : مات بشير بن عقربة بعد سنة خمس وثمانين .

وقال ابن حِبَّان : مات بقرية من كور فلسطين . وذكره ابْنُ سُمَيعٍ فيمن نزل فلسطين ، وسَمَّاه بشرا . وله ذكر في حديث آخر سُمِّيَ فيه بَشِيرا - بفتح أوله وكسر المعجمة - قال إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم الرَّمْلِيُّ في فوائده فيما قرأت بخط السلفي : حدثنا الحسن بن بشر ، حدثنا أبي : أنه سمع أباه الحسن بن مالك بن نافد ، عن أبيه ، عن جده : سمعت بشير بن عقربة الجهني يقول : أتى أبي عقربة الجهني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا عَقْرَبَة ؟ قال : ابني بحير .

قال : ادْنُ . فدنوت حتى قعدت عن يمينه ، فمسح على رأسي بيده ، وقال : مَا اسْمُكَ ؟ قلت : بَحِير يَا رسولَ الله . قال : لا ، وَلَكِن اسْمُكَ بِشِيرٌ .

وكانت في لساني عُقدةٌ فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في فِيّ ، فانحلَّت العقدة من لساني ، وابيض كل شيء من رأسي ما خلا ما وضع يده عليه ، فكان أسود . ثم رواه إِسْحَاقُ عن الحسن بن سُوَيد ، عن عبد الرحمن بن عُقْبَة الجهني ، عن أبيه ، عن عبد الله بن بشير بن عَقْرَبة : سمعت أبي يقول . فذكر نحوه .

وضبطه في الموضعين بَحِير بفتح أوله وكسر المهملة .

موقع حَـدِيث