بشير بن أبي مسعود الأنصاري
بشير بن أبي مسعود الأنصاري البدري ذكره ابن منده ، وأخرج من طريق أبي داود الطيالسي ، عن أيوب بن عتبة ، عن ابن حزم الأنصاري : أن عروة أخبره : حدثني أبو مسعود أو بشير بن أبي مسعود ، وكلاهما قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر الحديث في المواقيت . وكذلك أخرجه علي بن عبد العزيز في مسنده ، عن أحمد بن يونس ، عن أيوب ، وقال فيه : وكلاهما قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم . وهو من تخليط أيوب بن عتبة ؛ وإنما رواه عروة عن بشير بن أبي مسعود ، عن أبيه ، كما هو في الصحيحين وغيرهما .
وروى ابن مَنْدَه من طريق سعيد بن عبد العزيز ، عن ابن حُلَبس ، عن بشير بن أبي مسعود ، وكان من الصحابة ، ومن طريق مِسْعَر ، عن ثابت بن عبيد ، قال : رأيت بشير بن أبي مسعود ، وكانت له صحبة . قلت : والضمير في هذين الطريقين يحتمل أن يعود على أبي مسعود ، ورُوِّينا في الجزء الثالث من فوائد أبي العباس الأصم ، قال : حدثنا أبو عتبة ، حدثنا بقيَّة ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن ابن حُلَبس ، قال : قال بشير بن أبي مسعود - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : اتقوا الله ، وعليكم بالجماعة ؛ فإن الله لم يكن ليجمع أمة محمد على ضلالة . الحديث موقوف ، فلو كان هذا محفوظا ؛ لكان بشير صحابيا لا محالة ، لكن عندي أنه سقط منه : عن أبيه ؛ لأن هذا الكلام محفوظ من قول أبي مسعود ، أخرجه الحاكم وغيره من طرق عنه ، والله أعلم .
وبشير جزم البخاري والعِجْلِيّ ومُسلم وأبو حاتم وغيرهم بأنه تابعي ، وقيل : إنه وُلد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل : بل ولد بعده . ذكر ذلك ابن خلفون . وقد جزم ابن عبد البر في التمهيد بأنه وُلد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم .