حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

بغيض بن عامر بن شمَّاس

بغيض بن عامر بن شمَّاس بن لأي بن أنف الناقة جعفر بن قُريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي كان من رؤساء بني تميم في الجاهلية ، وأدرك الإسلام ولم يَرِد في شيء من الطرق أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ، وله ذكر في خلافة عمر . روى أبو الفرج الأصْبَهَاني ، من طريق أبي عبد الله بن الأعرابي ، وأبي عبيدة ، ويونس بن حبيب وغيرهم من أهل الأخبار : أن النبي صلى الله عليه وسلم ولّى الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بَهْدَلة بن عوف بن كعب صدقات بني تميم ، ثم أقرّه أبو بكر على عمله ، ثم قدم على عمر بصدقات قومه ، فلقيه الحطيئة الشاعر بقَرْقَرى ومعه ابناه أَوْس وسوادة ، وبناته ، وامرأته ، فعرفه الزّبْرقان ، فقال : أين تريد ؟ قال : العراق ؛ لأصادف من يكفيني عيالي وأُصْفيه مَدْحي . فقال : قد لقيته .

قال : مَن ؟ قال : أنا . قال : مَن أنت ؟ قال : الزبرقان بن بدر فسِرْ إلى أم بدرة - وهي بنت صعصعة بن ناجية عمة الفرزدق ، وهي امرأة الزبرقان - بكتابي . فسار إليها ، فبلغ ذلك بغيض بن عامر وإخوته وبنى عمه منهم بغيض بن شمَّاس وعلقمة بن هَوْذة ، وشماس بن لأي ، والمخَبَّل وغيرهم ، وكانوا ينازعون الزبرقان بن بدر الرياسة ، وكانت بين الزبرقان وبين علقمة مهاجاة ، فدسوا إلى أم بدرة أن الزبرقان يريد أن يتزوج بنت الحطيئة ، ولذلك أمرك أن تكرميه ، فجفته أم بدرة ، فأرسل بغيض وأهله إلى الحطيئة أن ائتنا ، فنحن أحسن لك جوارا من الزبرقان وأطمعوه ووعدوه ، فتحول إليهم .

فلما جاء الزبرقان بلغه الخبر ، فركب إليهم ، فقال لهم : ردوا عليّ جاري . فأبوا حتى كاد أن يكون بينهم حرب ، فحضرهم أهل الحجا ، فاصطلحوا على أن يخيّروه ، فاختار بغيضا ورَهْطه . ويقال : إن الزبرقان استعدى عليهم عمر فأمرهم أن يخيّروه ، قال : فجعل الحطيئة يمدحهم من غير أن يتعرض للزبرقان ، فلم يزل كذلك حتى أرسل الزبرقان إلى شاعر من النمر بن قاسط ، يقال له : دِثَار ابن شيبان ، فهجا بغيضا وآل بيته ، فلما سمع الحطيئة شِعر دِثار حمي لجيرانه ، فقال أبياته التي منها : ما كان ذنب بغيض لا أبا لكم في بائس جاء يحدو آخر الناس وهي طويلة ، فكان من استعداء الزبرقان عمر على الحطيئة وحبسه إياه ، ما كان .

وذكره أبو حاتم السجستاني في المعمرين عن الأصمعي ، وذكر من القصيدة قوله : ما كان ذنب بغيض أن رأى رجلا ذا فاقة حل في مستوعر شاس من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لن يذهب العرف بين الله والناس

موقع حَـدِيث