ثابت بن قيس بن شَمّاس الأنصاري
ثابت بن قيس بن شَمّاس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي خطيب الأنصار . روى ابن السكن من طريق ابن أبي عدي ، عن حميد ، عن أنس قال : خطب ثابت بن قيس مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فقال : نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا ، فما لنا ؟ قال : الجنة . قالوا : رضينا .
وقال جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس : كان ثابت بن قيس خطيب الأنصار . يكنى أبا محمد ، وقيل : أبو عبد الرحمن ، لم يذكره أصحاب المغازي في البدريين ، وقالوا : أول مشاهده أحد ، وشهد ما بعدها ، وبشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة في قصة شهيرة ، رواها موسى بن أنس عن أبيه ، أخرج أصل الحديث مسلم ، وفي الترمذي بإسناد حسن عن أبي هريرة ، رفعه : نعم الرجل ثابت بن قيس . وفي البخاري مختصرا ، والطبراني مطولا ، عن أنس قال : لما انكشف الناس يوم اليمامة قلت لثابت بن قيس : ألا ترى يا عم ، ووجدته يتحنّط ، فقال : ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بئس ما عودتم أقرانكم ؛ اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ، ومما صنع هؤلاء ، ثم قاتل حتى قتل .
وكان عليه درع نفيسة ، فمر به رجل مسلم فأخذها ، فبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه ، فقال : إني أوصيك بوصية ، فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه ، إني لما قتلت أخذ دِرْعي فلان ، ومنزله في أقصى الناس ، وعند خبائه فرس يستنّ ، وقد كفأ على الدرع بُرْمة ، وفوقها رَحْل ، فأت خالدا فمره فليأخذها ، وليقل لأبي بكر : إن عليّ من الدين كذا وكذا ، وفلان عتيق . فاستيقظ الرجل ، فأتى خالدا فأخبره ، فبعث إلى الدرع فأتي بها ، وحدث أبا بكر برؤياه ، فأجاز وصيته . ورواه البغوي من وجه آخر عن عطاء الخراساني ، عن بنت ثابت بن قيس مطولا .