ثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاري
ثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاري يقال : إنه كان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم . روى ابن شاهين ، وأبو نُعَيم ، مُطوّلا من جهة سليم بن منصور بن عمار ، عن أبيه ، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر ، أن فتى من الأنصار يقال له : ثعلبة بن عبد الرحمن ، كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، فبعثه في حاجة ، فمر بباب رجل من الأنصار ، فرأى امرأتَه تغتسل ، فكرَّرَ النظر إليها ، ثم خاف أن ينزل الوحي ، فهرب على وجهه حتى أتى جبالا بين مكة والمدينة فولجها ، ففقده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوما ، وهي الأيام التي قالوا : ودَّعه ربه وقَلاه . ثم إن جبريل نزل عليه ، فقال : يا محمد ، إن ربك يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : إن الهارب بين الجبال يتعوَّذ بي من النار ، فأرسل إليه عمر .
فقال : انطلق أنت وسلمان فأتياني به . فلقيهما راعي يقال له : دفافة ، فقال : لعلكما تريدان الهارب من جهنم . فذكر الحديث بطوله في إتيانهما به ، وقصة مرضه ومَوْته من خوفه من ذنبه .
قال ابن منده - بعد أن رواه مختصرا - : تفرّد به منصور . قلت : وفيه ضعف ، وشيخه أضعف منه ، وفي السياق ما يدل على وهن الخبر ؛ لأن نزول ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ﴾كان قبل الهجرة بلا خلاف .