حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

ثَوْر بن تَلْدة

ثَوْر بن تَلْدة ، ويقال : ثوب - بالموحدة - واختلف في ضبطه ، فقال ابن الكلبي : هو بلفظ واحد الثياب . وضبطه الدارقطني تبعا للهيثم بن عدي بضم المثلثة وفتح الواو ، وأما أبوه فقال الهيثم وابن الكلبي : هو بكسر المثناة وسكون اللام . وضبطه الدارقطني بفتح المثناة ، ويقال له أيضا : تُلَيْدة بالتصغير ، وهو من بني والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دُودان بن أسد بن خزيمة .

وقيل : إن تلدة أو تليدة أمّه أو جارية أو حاضنة له ، وإن اسم أبيه ربيعة ، ذكر ذلك سيف في الفتوح . ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمرين ، وذكر أنه حضر عند معاوية ، فقال : من أدركت من آبائي ؟ قال : أمية بن عبد شمس ، أدركته وقد عمي ، يقوده عبده ذَكْوان . فقال معاوية : مه ، إنما هو ابنه ، قال : هذا شيء قلتموه أنتم .

فقال معاوية : أي هؤلاء أشبه بأمية ؟ فقال : هذا ، وأشار إلى عمرو بن سعيد بن العاصي بن أمية ، وهو المعروف بالأشدق . وذكر بعض هذه القصة أبو موسى في الذيل من طريق ابن يعقوب السراج ، أنه ذكره في الصحابة من طريق عاصم بن أبي النّجود ، قال : كنا - يعني بني أسد بن خزيمة - سبع المهاجرين يوم بدر ، وكان فينا رجل يقال له : ثور بن تلدة ، بلغ عشرين ومائة سنة ، فذكر بعض القصة ، وظن أبو موسى أن قول عاصم : وكان فينا ، يتعلق بقوله : كنا يوم بدر : فيكون صاحب الترجمة من البدريين ، وليس كما ظن ، بل عاصم أراد أن يعدد خصائص قومه ، فذكر كونهم كانوا بقدر سُبْع المهاجرين ، ثم ذكر كونه كان فيهم هذا الرجل المعمر ، ولو كان على ظاهر ما فهمه أبو موسى لكان عاصم - أيضا - من البدريين ؛ لقوله : كنا ، وهو تابعي صغير أكثر روايته عن التابعين . وروى الدارقطني في المؤتلف من طريق أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، قال : قال ثور بن تلدة الوالبي : أدركت ثلاث والبات .

قال : وكان قد بلغ مائتين وأربعين سنة . وأنشد له ابن الكلبي : وإن امرأ قد عاش تسعين حجة إلى مائتين كلها هو ذاهب قال : ولا أدري ما عاش بعد أن أنشد هذا لمعاوية . وذكر سيف بن عمر أنه حضر الفتوح ، وشهد القادسية ، وأنشد له فيها شعرا ، وأنشد له المرزباني شعرا ، فيما أنشده الآمدي لغيره ، كما سيأتي في ترجمة نسير بن ثَوْر العجلي في حرف النون إن شاء الله تعالى .

موقع حَـدِيث