جابر بن عبدالله الأنصاري
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي ، يكنى أبا عبد الله ، وأبا عبد الرحمن ، وأبا محمد ، أقوال . أحد المكثرين عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عن جماعة من الصحابة ، وله ولأبيه صحبة . وفي الصحيح عنه أنه كان مع من شهد العقبة .
وروى البخاري في تاريخه بإسناد صحيح ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : كنت أميح أصحابي الماء يوم بدر . ومن طريق حجاج الصواف ، حدثني أبو الزبير ، أن جابرا حدثهم ، قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى وعشرين غزوة بنفسه ، شهدت منها تسع عشرة غزوة . وأنكر الواقديّ رواية أبي سفيان عن جابر المذكورة .
وروى مسلم من طريق زكريا بن إسحاق ، حدثنا أبو الزبير ، أنه سمع جابرا يقول : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة . قال جابر : لم أشهد بدرا ، ولا أحدا ، منعني أبي ، فلما قتل لم أتخلف . وعن جابر قال : استغفر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجمل خمسا وعشرين مرة .
أخرجه أحمد وغيره ، من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عنه . وفي مصنف وكيع عن هشام بن عروة ، قال : كان لجابر بن عبد الله حلقة في المسجد - يعني : النبوي - يؤخذ عنه العلم . وروى البغويّ من طريق عاصم بن عمر بن قتادة ، قال : جاءنا جابر بن عبد الله وقد أصيب بصره ، وقد مس رأسه ولحيته بشيء من صفرة .
ومن طريق أبي هلال ، عن قتادة ، قال : كان آخر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم موتا بالمدينة جابر . قال البغوي : هو وهم ، وآخرهم سهل بن سعد . قال يحيى بن بكير وغيره : مات جابر سنة ثمان وسبعين .
وقال علي بن المديني : مات جابر بعد ابن عمر ، فأوصى ألا يصلي عليه الحجاج . قلت : وهذا موافق لقول الهيثم بن عدي أنه مات سنة أربع وسبعين ، وفي الطبراني وتاريخ البخاري ما يشهد له ، وهو أن الحجاج شهد جنازته ، ويقال : مات سنة ثلاث ، ويقال : سنة سبع . ويقال : إنه عاش أربعا وتسعين سنة .