حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

الجَارُودُ بْنُ المُعْلى

الجارود بن المعلى ويقال : ابن عمرو بن المعلى ، وقيل : الجارود بن العلاء ؛ حكاه التّرمذيّ العبدي أبو المنذر ، ويقال : أبو غيّاث - بمعجمة ومثلثة على الأصح ، وقيل : بمهملة وموحدة - ويقال : اسمه بشر بن حنش - بمهملة ونون مفتوحتين ثم معجمة - وقال ابن إسحاق : قدم الجارود بن عمرو بن حنش - وكان نصرانيا - على النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر قصة . وقيل في اسمه غير ذلك ، ولقّب الجارود ؛ لأنه غزا بكر بن وائل ، فاستأصلهم ؛ قال الشاعر : فدسناهم بالخيل من كل جانب كما جرّد الجارود بكر بن وائل وكان سيّد عبد القيس . وحكى ابن السّكن أن سبب تلقيبه بذلك : أن بلاد عبد القيس أجدبت ، وبقي للجارود بقيّة من إبله ، فتوجه بها إلى بني هند من بني شيبان - وهم أخواله - فجربت إبل أخواله ، فقال الناس : جرّدهم بشر ؛ فلقب الجارود ، فقال الشاعر .

فذكره . وقدم الجارود سنة عشر في وفد عبد القيس الآخر ، وسرّ النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامه . وروى الطّبرانيّ من طريق زربيّ بن عبد الله ، عن أنس قال : لمّا قدم الجارود وافدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح به ، وقربه وأدناه .

وقال ابن إسحاق في المغازي : كان حسن الإسلام ، صليبا على دينه . وروى الطبراني من طريق ابن سيرين ، عن الجارود ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إن لي دينا ، فلي إن تركت ديني ودخلت في دينك ألا يعذبني الله ؟ قال : نعم . طوّله البغوي .

وكان الجارود صهر أبي هريرة ، وكان معه بالبحرين لمّا أرسله عمر ، كما سيأتي في ترجمة قدامة بن مظعون . وقتل بأرض فارس بعقبة الطين ، فصارت يقال لها : عقبة الجارود ؛ وذلك سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر . وقيل : قتل بنهاوند مع النّعمان بن مقرن .

وقيل : بقي إلى خلافة عثمان . روى ابن منده من طريق أبي بكر بن أبي الأسود ، حدثني رجل من ولد الجارود ، قال : قتل الجارود بأرض فارس في خلافة عمر . قال أبو عمر : من محاسن شعره : شهدت بأن الله حق وسامحت بنات فؤادي بالشّهادة والنّهض فأبلغ رسول الله عني رسالة بأنّي حنيف حيث كنت من الأرض فإن لا تكن داري بيثرب فيكم فإنّي لكم عند الإقامة والخفض وأجعل نفسي دون كلّ ملمّة لكم جنّة من دون عرضكم عرضي وابنه المنذر بن الجارود كان من رؤساء عبد القيس بالبصرة ، مدحه الأعشى الحرمازيّ وغيره ، وحفيده الحكم بن المنذر ، هو الذي يقول فيه الأعشى هذا أيضا : يا حكم بن المنذر بن الجارود سرادق المجد عليك ممدود أنت الجواد ابن الجواد المحمود نبتّ في الجود وفي بيت الجود والعود قد ينبت في أصل العود قال : وكان الحجاج يحسد الحكم على هذه الأبيات .

موقع حَـدِيث