1183 - الجلاس بن سويد بن الصّامت الأنصاريّ كان من المنافقين ، ثم تاب وحسنت توبته . قال يحيى بن سعيد الأمويّ في مغازيه : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن الزّهريّ ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لمّا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني قومي ، فقالوا : إنك امرؤ شاعر ، فإن شئت أن تعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض العذر ، فذكر حديث توبة كعب بن مالك بطوله إلى أن قال : وكان ممن تخلف من المنافقين ، ونزل فيه القرآن ، منهم الجلاس بن سويد بن الصامت ، وكان على أم عمير ابن سعد ، وكان عمير في حجره ، فسمعه يقول : لئن كان محمد صادقا لنحن شر من الحمير فذكر القصة التي دارت بينهما ، ونزول قوله تعالى : يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا إلى قوله : فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ الآية . فزعموا أن الجلاس تاب وحسنت توبته . قلت : قصة الجلاس أدرجها الأمويّ في قصة توبة كعب ، وانتهى حديث كعب قبلها ، واقتصر ابن هشام على قصة كعب ، ولم يذكر قصة الجلاس ، وقد ذكرها الواقدي ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه مطولة ، وفي آخرها : فتاب الجلاس وحسنت توبته ، ولم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير ، فكان ذلك مما عرفت به توبته . وحكى العدويّ أن الجلاس هو الذي قتل المجذر بأبيه سويد بن الصامت ، قال : والصحيح أن الذي قتل المجذر هو الحارث بن سويد ، كما سيأتي .
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/416796
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة