حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

جُنْدُبُ بْنُ كعب بن عبد الله الأزدي

جندب بن كعب بن عبد الله بن جزء بن عامر بن مالك بن عامر بن دهمان الأزدي الغامدي أبو عبد الله ، وربما نسب إلى جده ، وهو جندب الخير ، وهو قاتل الساحر ، تقدم في ترجمة جندب بن زهير . قال ابن حبّان : جندب بن كعب الأزدي له صحبة . وقال أبو حاتم : جندب بن كعب قاتل الساحر ، ويقال : جندب بن زهير ، فجعلهما واحدا .

وقال ابن سعد ، عن هشام بن الكلبي ، حدثنا لوط بن يحيى ، قال : كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي ظبيان الأزدي من غامد يدعوه ويدعو قومه ، فأجابه في نفر من قومه ، منهم : مخنف ، وعبد الله ، وزهير ، بنو سليم ، وعبد شمس بن عفيف بن زهير ، هؤلاء قدموا عليه بمكة ، وقدم عليه بالمدينة جندب بن زهير ، وجندب بن كعب ، والحجر بن المرقع ، ثم قدم بعد مع الأربعين الحكم بن مغفل . وروى البخاري في تاريخه من طريق خالد الحذاء ، عن أبي عثمان ، هو النهدي ، قال : كان عند الوليد رجل يلعب ، فذبح إنسانا ، وأبان رأسه ، فعجبنا ، فأعاد رأسه ، فجاء جندب الأزدي فقتله ؛ ومن طريق عاصم ، عن أبي عثمان قال : قتله جندب بن كعب . وروى البيهقي في الدلائل من طريق ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، أن الوليد بن عقبة كان أميرا بالعراق ، وكان بين يديه ساحر يلعب ، فكان يضرب رأس الرجل ، ثم يصيح به فيقوم خارجا ، فيرتد إليه رأسه ، فقال الناس : سبحان الله ! يحيي الموتى ! ورآه رجل صالح من المهاجرين ، فنظر إليه ، فلما كان من الغد اشتمل على سيفه ، فذهب يلعب لعبه ذلك ، فاخترط الرجل سيفه فضرب عنقه ، وقال : إن كان صادقا فليحي نفسه ، فأمر به الوليد فسجن ، وكان صاحب السجن يسمّى دينارا ، وكان صالحا ، فأعجبه نحو الرجل ، فقال له : انطلق لا يسألني الله عنك أبدا .

وسيأتي في ترجمة زيد بن صوحان له طريق أخرى من حديث بريدة . وقال ابن الكلبي : اسم الساحر المذكور بستانيّ ، وفي الاستيعاب : أبو بستان ، وقال صاعد الّلغوي في الفصوص : اسمه بطروني . وروى ابن السكن من طريق يحيى بن كثير صاحب البصري : حدثني أبي ، حدثنا الجريري ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه ، فجعل يقول : جندب وما جندب ؟ حتى أصبح ، فقال أصحابه لأبي بكر : لقد لفظ بكلمتين ما ندري ما هما ؟ فسأله ، فقال : يضرب ضربة فيكون أمة وحده .

قال : فلما ولي عثمان ولّى الوليد بن عقبة الكوفة ، فأجلس رجلا يسحر يريهم أنه يحيي ويميت . فذكر قصة جندب في قتله ، وأن أمره رفع إلى عثمان ، فقال له : أشهرت سيفا في الإسلام ، لولا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيك لضربتك بأجود سيف بالمدينة ، وأمر به إلى جبل الدخان . وفي الاستيعاب من وجه آخر أن ابن أخي جندب ضرب السجان ، وأخرج عمه من السجن ، وقال في ذلك : أفي مضرب السّحار يسجن جندب ويقتل أصحاب النبيّ الأوائل وروى الترمذي من طريق الحسن ، عن جندب بن كعب ، قال : حدّ الساحر ضربة بالسيف ، ورجح أنه موقوف .

أخرج الطبراني حديث : حدّ الساحر في ترجمة جندب بن عبد الله البجلي ، والصواب أنه غيره ، فقد رواه ابن قانع والحسن بن سفيان ، من وجهين عن الحسن ، عن جندب الخير ، أنه جاء إلى ساحر فضربه بالسيف حتى مات ، وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول . فذكره .

موقع حَـدِيث