جُهَيْشٌ
جهيش آخره معجمة مصغرا ، وقيل : بفتح أوله وكسر الهاء وسكون التحتانية ، وقيل : بفتح أوله وسكون الهاء بعدها موحدة ، وبه جزم ابن الأمين بن أويس النخعي . روى ابن منده من طريق عمّار بن عبد الجبار ، عن ابن المبارك ، عن الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قدم جهيش بن أويس النخعي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه من مذحج ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا حيّ من مذحج . فذكر حديثا طويلا فيه شعر ، ومنه : ألا يا رسول الله أنت مصدّق فبوركت مهديّا ، وبوركت هاديا شرعت لنا دين الحنيفة بعدما عبدنا كأمثال الحمير طواغيا وذكره الخطابي في غريب الحديث بطوله ، وفسر ما فيه .
وقال ابن سعد في الطبقات وفد النخع : حدثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، عن أبيه ، عن أشياخ النخع ، قالوا : بعث النخع رجلين منهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وافدين بإسلامهم : أرطاة بن شراحيل بن كعب ، والجهيش ، واسمه الأرقم من بني بكر بن عمرو بن عوف بن النخع ، فخرجا حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعرض عليهما الإسلام ، فقبلاه ، فبايعاه على قومهما . وأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم شأنهما ، وحسن هيئتهما ، فقال : هل خلفتما وراءكما من قومكما مثلكما ؟ قالا : يا رسول الله ، قد خلفنا وراءنا من قومنا سبعين رجلا ، كلهم أفضل منا ، وكلهم يقطع الأمر ، وينفذ الأشياء ، ما يشاركوننا في الأمر إذا كان ، فدعا لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقومهما بخير ، وقال : اللهم بارك في النخع ، وعقد لأرطاة لواء . فذكر قصته .
قال الذهبي في التجريد : يقال فيه : الخزاعي ، ذكر في حديث كأنه موضوع .