1283 - جدجُمَيْرَة بجيمين ، ويقال : خرخسرة - بمعجمتين وسين مهملة - الفارسي ، رسول باذان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمر كسرى ، ثم أسلم بعد . روى أبو سعيد النيسابوري في كتاب شرف المصطفى من طريق ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : لمّا قدم كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى ، وقرأه ومزقه . كتب إلى باذان وهو عامله باليمن ، أن ابعث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز رجلين جلدين من عندك فليأتياني به . فبعث باذان قهرمانه ، وهو أبانوه ، وكان كاتبا حاسبا بكتاب فارس ، وبعث معه رجلا من الفرس يقال له : جدجميره ، وكتب معهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمره أن يتوجه معهما إلى كسرى ، وقال لقهرمانه : انظر إلى الرجل وما هو ، وكلمه وائتني بخبره . فخرجا حتى قدما الطائف ، فوجدا رجالا من قريش تجارا فسألوهم عنه ، فقالوا : هو بيثرب ، واستبشروا ، فقالوا : قد نصب له كسرى ، كفيتم الرجل . فخرجا حتى قدما المدينة ، فكلمه أبانوه ، فقال : إن كسرى كتب إلى باذان أن يبعث إليك من يأتيه بك ، وقد بعثني لتنطلق معي ، فقال : ارجعا حتى تأتياني غدا ، فلما غدوا عليه أخبرهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن الله قتل كسرى ، وسلط عليه ابنه شيرويه في ليلة كذا من شهر كذا ، فقالا : أتدري ما تقول ؟ أنكتب بهذا إلى باذان ؟ قال : نعم ، وقولا له : إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك ، ثم أعطى جدجميره منطقة كانت أهديت له فيها ذهب وفضة ، فقدما على باذان فأخبراه ، فقال : والله ما هذا بكلام ملك ، ولننظرن ما قال ، فلم يلبث أن قدم عليه كتاب شيرويه : أما بعد ، فإني قتلت كسرى غضبا لفارس ؛ لما كان يستحل من قتل أشرافها ، فخذ لي الطاعة ممن قبلك ، ولا تهيجّن الرجل الذي كتب لك كسرى بسببه بشيء . فلما قرأه قال : إن هذا الرجل لنبي مرسل ، فأسلم وأسلمت الأبناء من آل فارس من كان منهم باليمن جميعا . وهكذا حكاه أبو نعيم الأصبهاني في الدلائل عن ابن إسحاق بلا إسناد ، لكن سماه خرخسرة ، ووافق على تسمية رفيقه أبانوه .
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/417008
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة