حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

الحارث بن سُوَيْد بن الصامت الأنصاري

الحارث بن سويد بن الصامت الأنصاري الأوسي تقدم ذكر أخيه الجلاس في الجيم . قال ابن الأثير : اتفق أهل النقل على أنه الذي قتل المجذّر بن ذياد ، فقتله النبي - صلى الله عليه وسلم به . وفي جزمه بذلك نظر؛ لأن العدوي وابن الكلبي والقاسم بن سلام جزموا بأن القصة إنما وقعت لأخيه الجلاس ، لكن المشهور أنها للحارث .

وروى عبد الرزاق في تفسيره ، ومسدد في مسنده ، كلاهما عن جعفر بن سليمان والباوردي وابن منده وغيرهما ، من طريق جعفر ، عن حميد الأعرج ، عن مجاهد ، أن الحارث بن سويد كان مسلما ، ثم ارتد ولحق بالكفار ، فنزلت هذه الآية : كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ فحملها رجل فقرأها عليه ، فقال الحارث : والله إنك لصدوق ، وإن الله أصدق الصادقين . فأسلم . وروى عبد بن حميد والفريابي من طريق ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في هذه الآية : نزلت في رجل من بني عمرو بن عوف ، وعند عبد من طريق السّدّي : نزلت في الحارث بن سويد أحد بني عمرو بن عوف .

وروى النسائي وابن حبان والحاكم من طريق داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : كان رجل أسلم ثم ارتد . فذكر نحو هذه القصة ولم يسمّه . وأخرجه الطبري من طريق داود موصولا ومرسلا .

وعند أحمد بن منيع ، عن علي بن عاصم ، عن داود بلفظ : أن رجلا من الأنصار ارتد . فذكر الحديث موصولا . وكان سبب قتله المجذر أن المجذر قتل أباه سويد بن الصامت في الجاهلية ، فرأى الحارث من المجذر غرة يوم أحد ، فقتله وهرب ، وفي ذلك يقول حسان بن ثابت : يا حار في سنة من نوم أوّلكم أم كنت ويحك مغترّا بجبريل أم كنت يا ابن زياد حين تقتله بغرّة في فضاء الأرض مجهول ووقع لابن عبد البر : الحارث بن سويد - ويقال : ابن مسلم - المخزومي ، ارتد ولحق بالكفار ، فنزلت : كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا الآية .

قلت : والمشهور أنه أنصاري .

موقع حَـدِيث