الحارث بن أبي ضرار حبيب بن الحارث
الحارث بن أبي ضرار حبيب بن الحارث بن عائذ بن مالك بن المصطلق . أبو مالك الخزاعي ، ثم المصطلقي ، والد جويرة أم المؤمنين ، ذكر ابن إسحاق في المغازي أنه جاء إلى المدينة ومعه فداء ابنته بعد أن أسرت وتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، قال : فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل ، فرغب في بعيرين منها فغيبهما في شعب ، ثم جاء فقال : يا محمد ، هذا فداء ابنتي ، فقال : فأين البعيران اللذان غيّبتهما بالعقيق ؟ فقال الحارث : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، والله ما اطلع على ذلك إلا الله . فأسلم ، وأسلم معه ابنان له وناس من قومه .
وذكر ذلك ابن عائذ في المغازي عن محمد بن شعيب ، عن عبد الله بن زياد منقطعا . وروى أحمد والطبراني ومطيّن وابن السكن وابن مردويه من طريق عيسى بن دينار المؤذن ، عن أبيه أنه سمع الحارث بن ضرار يقول : قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعاني إلى الإسلام ، فدخلت فيه . فذكر حديثا طويلا فيه قصة الوليد بن عقبة إذ جاء إليهم مصدقا ، ونزول قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا الآية .