الحارث بن مالك بن قيس بن عَوْذ بن جابر الكناني الليثي
الحارث بن مالك بن قيس بن عوذ بن جابر بن عبد مناف بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر الكناني الليثي . المعروف بابن البرصاء ، وهي أمه ، وقيل : أم أبيه ، سكن مكة ، ثم المدينة . روى حديثه الترمذي وابن حبان وصححاه ، والدارقطني من طريق الشعبي عنه ؛ قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح يقول : لا تغزى مكة بعد اليوم إلى يوم القيامة .
وروى الزبير بن بكار من طريق مسور بن عبد الملك اليربوعي ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، قال : كان ابن البرصاء الليثي من جلساء مروان بن الحكم ، وكان يسمر معه ، فذكروا الفيء عند مروان ، فقالوا : الفيء مال الله ، وقد وضعه عمر في مواضعه ، فقال مروان : إن الفيء مال أمير المؤمنين معاوية يقسمه فيمن شاء ، فخرج ابن البرصاء فلقي سعد بن أبي وقاص فأخبره . قال سعيد : فلقيني سعد وأنا أريد المسجد ، فقال : الحقني ، فتبعته حتى دخلنا على مروان ، فأغلظ له . فذكر القصة .
قال : فقال مروان : من ترون قال هذا لهذا الشيخ ؟ قالوا : ابن البرصاء ، فأتى به ، فأمر بتجريده ليضرب ، فدخل البواب يستأذنه لحكيم بن حزام ، فقال : ردوا عليه ثيابه ، وأخرجوه ، لا يهيج علينا هذا الشيخ الآخر . فذكر القصة بطولها . وهي دالة على أن الحارث بقي إلى خلافة معاوية ، وهذا هو المشهور في نسبة الحارث .
ونقل أحمد في مسنده لمّا أخرج حديثه المرفوع ، عن سفيان ، أنه قال : إنه خزاعي .