الحباب بن المُنْذِر بن الجَمُوح الأنصاري
الحباب بن المُنْذِر بن الجَمُوح بن زيد بن حرام بن كعب بن غُنْم بن كعب بن سلمة الأنصاري الْخَزْرجيّ ثم السُّلَمِيّ . قال ابن سعد وغيره : شهد بدرا ، قال : وكان يُكَنَّى أبا عمرو ، وهو الذي قال يوم السقيفة : أنا جُذَيْلها الْمُحَكَّك ، وَعُذَيْقها الْمُرَجَّب ، ورواه عبد الرزاق عن مَعْمَر ، عن الزُّهْرِيّ ، عن عُروة . وقال ابن إسحاق في السيرة : حدثني يزيد بن رُومَان ، عن عُروة وغير واحد في قصة بدر ، فذكر قول الحُباب : يا رسول الله ، هذا منزل أَنْزَلَكَهُ الله ليس لنا أن نتعداه ، أم هو الرأي والحرب ؟ فقال : بل هو الرأي والحرب فقال الحباب : كلا ، ليس هذا بمنزل ، فقبل منه النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وروى ابن شاهين بإسناد ضعيف ، من طريق أبي الطُّفَيل ، قال : أخبرني الحُباب بن الْمُنْذِر قال : أَشَرْت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأيين ، فقبل مني ؛ خرجت معه في غزاة بدر ، فذكر نحو ما تقدم ، قال : وخيِّر عند موته فاستشار أصحابه ، فقالوا : تعيش معنا ، فاستشارني ، فقلت : اختر يا رسول الله حيث اختار ربك ، فقبل ذلك مني . قال ابن سعد : مات في خلافة عمر ، وقد زاد على الخمسين . ومن شعر الحباب بن المنذر : ألم تعلما لله دَرّ أبيكما وما الناس إلا أَكْمَهٌ وبصير بأنّا وأعداء النبي محمد أُسود لها في العالمين زَئِير نصرنا وآوينا النبي وَمَا لَهُ سِوانا من أهل الْمِلَّتَيْنِ نصير