حذيفة بن اليمان العبسي
حذيفة بن اليمان العبسي . من كبار الصحابة ، يأتي نسبه في ترجمة أبيه حسل قريبا ، كان أبوه قد أصاب دما فهرب إلى المدينة ، فحالف بني عبد الأشهل ، فسماه قومه اليمان ؛ لكونه حالف اليمانية ، وتزوج والدة حذيفة ، فولد له بالمدينة . وأسلم حذيفة وأبوه ، وأرادا شهود بدر فصدهما المشركون ، وشهدا أُحدا ، فاستشهد اليمان بها ، وروى حديث شهوده أحدا واستشهاده بها البخاري .
وشهد حذيفة الخندق - وله بها ذكر حسن - وما بعدها ، وروى حذيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الكثير ، وعن عمر ، روى عنه جابر ، وجندب ، وعبد الله بن يزيد ، وأبو الطُّفيل ، في آخرين ، ومن التابعين ابنه بلال ، ورِبعي بن حراش ، وزيد بن وهب ، وزِرّ بن حُبَيش ، وأبو وائل ، وغيرهم . قال العجلي : استعمله عمر على المدائن ، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة علي بأربعين يوما . قلت : وذلك في سنة ست وثلاثين .
وروى علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن حذيفة : خيَّرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الهجرة والنصرة ، فاخترت النصرة . وروى مسلم عن عبد الله بن يزيد الخَطْمي ، عن حذيفة ، قال : لقد حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما كان وما يكون حتى تقوم الساعة . وفي الصحيحين : أن أبا الدرداء قال لعلقمة : أليس فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره ؟ يعني حذيفة ، وفيهما عن عمر أنه سأل حذيفة عن الفتنة ، وشهد حذيفة فتوح العراق ، وله بها آثار شهيرة .