title: 'حديث: 1734 - الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف اله… | الإصابة في تمييز الصحابة' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/417950' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/417950' content_type: 'hadith' hadith_id: 417950 book_id: 47 book_slug: 'b-47'

حديث: 1734 - الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف اله… | الإصابة في تمييز الصحابة

نص الحديث

1734 - الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي أبو عبد الله ، سِبْط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورَيْحانته قال الزبير وغيره : ولد في شعبان سنة أربع ، وقيل : سنة ست ، وقيل : سنة سبع ، وليس بشيء ، قال جعفر بن محمد : لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد . قلت : لعلها ولدته لعشرة أشهر ، أو أبطأ الطهر شهرين . وقد حفظ الحسين أيضا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه ، أخرج له أصحاب السنن أحاديث يسيرة . وروى ابن ماجه وأبو يعلى عنه ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ما من مسلم تصيبه مصيبة وإن قدم عهدها ، فيحدث لها استرجاعا ، إلا أعطاه الله ثواب ذلك لكن في إسناده ضعف . وروى عن أبيه وأمه وخاله هند بن أبي هالة ، وعن عمر ، روى عنه أخوه الحسن ، وبنوه علي زين العابدين وفاطمة وسكينة ، وحفيده الباقر ، والشعبي ، وعكرمة ، وعبيد بن حنين ، وسنان الدؤلي ، وكرز التيمي ، وآخرون . وروى أبو يعلى من طريق محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، قال : كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يقول : هي حسن فقالت فاطمة : لم تقول هي حسن ؟ فقال : إن جبريل يقول : هي حسين . وفي الصحيح عن ابن عمر ، حين سأله رجل عن دم البعوض : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : هما ريحانتاي من الدنيا يعني الحسن والحسين . ومن حديث ابن سيرين ، عن أنس ، قال : كان الحسين أشبههم برسول الله - صلى الله عليه وسلم وقال يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عبيد بن حنين ، حدثني الحسين بن علي قال : أتيت عمر وهو يخطب على المنبر ، فصعدت إليه فقلت : انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك ، فقال عمر : لم يكن لأبي منبر ، وأخذني فأجلسني معه أقلب حصى بيدي ، فلما نزل انطلق بي إلى منزله ، فقال لي : من علمك ؟ قلت : والله ما علمني أحد ، قال : يل بني لو جعلت تغْشانا ، قال : فأتيته يوما وهو خالٍ بمعاوية ، وابن عمر بالباب ، فرجع ابن عمر فرجعت معه ، فلقيني بعد ، فقال لي : لم أرك ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، إني جئت وأنت خال بمعاوية ، فرجعت مع ابن عمر ، فقال : أنت أحق بالإذن من ابن عمر ، فإنما أنبت ما ترى في رءوسنا الله ثم أنتم . سنده صحيح وهو عند الخطيب . وقال يونس بن أبي إسحاق : عن العيزار بن حريث : بينما عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين مقبلا ، فقال : هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم . وكانت إقامة الحسين بالمدينة ، إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة ، فشهد معه الجمل ، ثم صِفِّين ، ثم قتال الخوارج ، وبقي معه إلى أن قتل ، ثم مع أخيه إلى أن سلم الأمر لمعاوية ، فتحول مع أخيه إلى المدينة ، واستمر بها إلى أن مات معاوية ، وتولى الخلافة بعده ابنه يزيد بن معاوية فخرج إلى مكة ، ثم أتته كتب أهل العراق بأنهم بايعوه بعد موت معاوية ، فأرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، فأخذ بيعتهم وأرسل إليه ، فتوجه ، فكان من قصة قتله ما كان . وقال عمار بن معاوية الذهني : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسن : حدثني عن مَقتل الحسين حتى كأني حضرته ، قال : مات معاوية ، والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة ، فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذ بيعته ليزيد ، فقال : أخرني ، ورفق به فأخره ، فخرج إلى مكة ، فأتاه رسل أهل الكوفة إنا قد حبسنا أنفسنا عليك ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي ، فاقدم علينا ، قال : وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة ، فبعث الحسين بن علي إليهم مسلم بن عقيل بن أبي طالب . فقال : سِرْ إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إلي ، فإن كان حقا قدمت إليه ، فخرج مسلم حتى أتى المدينة ، فأخذ منها دليلين ، فمرا به في البرية ، فأصابهم عطش ، فمات أحد الدليلين ، فقدم مسلم الكوفة ، فنزل على رجل يقال له : عوسجة ، فلما علم أهل الكوفة بقدومه دبوا إليه ، فبايعه منهم اثنا عشر ألفا . فقام رجل ممن يهوى يزيد بن معاوية إلى النعمان بن بشير ، فقال : إنك ضعيف أو مستضعف ، قد فسد البلد ، فقال له النعمان : لأن أكون ضعيفا في طاعة الله أحب إلي من أن أكون قويا في معصية الله ، ما كنت لأهتك سترا ، فكتب الرجل بذلك إلى يزيد ، فدعا يزيد مولى له يقال له : سرحون ، فاستشاره ، فقال له : ليس للكوفة إلا عبيد الله بن زياد ، وكان يزيد ساخطا على عبيد الله ، وكان همَّ بعزله عن البصرة ، فكتب إليه برضاه عنه ، وأنه قد أضاف إليه الكوفة ، وأمره أن يطلب مسلم بن عقيل ، فإن ظفر به قتله . فأقبل عبيد الله بن زياد في وجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثما ، فلا يمر على أحد فيسلم إلا قال له أهل المجلس : عليك السلام يا ابن رسول الله ، يظنونه الحسين بن علي قدم عليهم . فلما نزل عبيد الله القصر دعا مولى له ، فدفع إليه ثلاثة آلاف درهم ، فقال : اذهب حتى تسأل عن الرجل الذي يبايعه أهل الكوفة ، فادخل عليه وأعلمه أنك من أهل حِمْص ، وادفع إليه المال وبايعه ، فلم يزل المولى يتلطف حتى دلوه على شيخ يلي البيعة ، فذكر له أمره ، فقال : لقد سرني إذ هداك الله ، وساءني أن أمرنا لم يستحكم ، ثم أدخله على مسلم بن عقيل ، فبايعه ودفع له المال ، وخرج حتى أتى عبيد الله فأخبره ، وتحول مسلم حين قدم عبيد الله من تلك الدار إلى دار أخرى ، فأقام عند هانئ بن عروة المُرادي ، وكان عبيد الله قال لأهل الكوفة : ما بال هانئ بن عروة لم يأتني ؟ فخرج إليه محمد بن الأشعث في أناس من وجوه أهل الكوفة وهو على باب داره ، فقالوا له : إن الأمير قد ذكرك واستبطاك ، فانطلق إليه ، فركب معهم حتى دخل على عبيد الله بن زياد ، وعنده شريح القاضي ، فقال عبيد الله - لما نظر إليه - لشريح : أتتك بحائن رجلاه . فلما سلم عليه قال له : يا هانئ ، أين مسلم بن عقيل ؟ فقال : لا أدري ، فأخرج إليه المولى الذي دفع الدراهم إلى مسلم ، فلما رآه سُقِطَ في يده وقال : أيها الأمير ، والله ما دعوته إلى منزلي ، ولكنه جاء فطرح نفسه علي ، فقال : ائتني به ، فتلكأ فاستدناه ، فأدنوه منه ، فضربه بالقضيب وأمر بحبسه ، فبلغ الخبر قومه ، فاجتمعوا على باب القصر . فسمع عبيد الله الجَلَبَة ، فقال لشريح القاضي : اخرج إليهم فأعلمهم أني ما حبسته لأستخبره عن خبر مسلم ، ولا بأس عليه مني ، فبلَّغهم ذلك فتفرقوا ، ونادى مسلم بن عقيل لما بلغه الخبر بشعاره ، فاجتمع إليه أربعون ألفا من أهل الكوفة ، فركب ، وبعث عبيد الله إلى وجوه أهل الكوفة ، فجمعهم عنده في القصر ، فأمر كل واحد منهم أن يشرف على عشيرته فيردهم ، فكلموهم ، فجعلوا يتسللون ، فأمسى مسلم وليس معه إلا عدد قليل منهم . فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا ، فلما بقي وحده تردد في الطَّرْق بالليل ، فأتى باب امرأة ، فقال لها : اسقيني ماء ، فسقته ، فاستمر قائما ، فقالت : يا عبد الله ، إنك مُرْتاب ، فما شأنك ؟ قال : أنا مسلم ابن عقيل ، فهل عندك مأوى ؟ قالت : نعم ، ادخل ، فدخل وكان لها ولد من موالي محمد بن الأشعث ، فانطلق إلى محمد بن الأشعث فأخبره ، فلم يفجأ مسلم إلا والدار قد أُحيط بها . فلما رأى ذلك خرج بسيفه يدفعهم عن نفسه ، فأعطاه محمد بن الأشعث الأمان ، فأمكن من يده ، فأتى به عبيد الله ، فأمر به فأُصعد إلى القصر ، ثم قتله ، وقتل هانئ بن عروة وصلبهما ، فقال شاعرهم في ذلك أبياتا منها : فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري إلى هانئ في السوق وابن عقيل ولم يبلغ الحسين ذلك حتى كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال ، فلقيه الحر بن يزيد التميمي فقال له : ارجع ؛ فإني لم أدع لك خلفي خيرا ، وأخبره الخبر ، فهمَّ أن يرجع ، وكان معه إخوة مسلم ، فقالوا : والله لا نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل ، فساروا ، وكان عبيد الله قد جهز الجيش لملاقاته ، فوافوه بكربلاء ، فنزلها ومعه خمسة وأربعون نفسا من الفرسان ونحو مائة راجل ، فلقيه الجيش وأميرهم عمر بن سعد بن أبي وقاص ، وكان عبيد الله ولاه الرّي ، وكتب له بعهده عليها إذا رجع من حرب الحسين ، فلما التقيا قال له الحسين : اختر مني إحدى ثلاث ؛ إما أن ألحق بثغر من الثغور ، وإما أن أرجع إلى المدينة ، وإما أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية ، فقبل ذلك عمر منه ، وكتب به إلى عبيد الله . فكتب إليه : لا أقبل منه حتى يضع يده في يدي ، فامتنع الحسين ، فقاتلوه ، فقتل معه أصحابه ، وفيهم سبعة عشر شابا من أهل بيته ، ثم كان آخر ذلك أن قتل وأتي برأسه إلى عبيد الله ، فأرسله ومن بقي من أهل بيته إلى يزيد ، ومنهم علي بن الحسين وكان مريضا ، ومنهم عمته زينب ، فلما قدموا على يزيد أدخلهم إلى عياله ، ثم جهزهم إلى المدينة . قلت : وقد صنف جماعة من القدماء في مقتل الحسين تصانيف فيها الغَثّ والسمين ، والصحيح والسقيم ، وفي هذه القصة التي سقتها غنى ، وقد صح عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول : لو كنت فيمن قاتل الحسين ، ثم أدخلت الجنة ، لاستحييت أن أنظر إلى وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم وقال حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرى النائم نصف النهار ، أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم ، فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله ما هذا ؟ قال : هذا دم الحسين وأصحابه ، لم أزل ألتقطه منذ اليوم فكان ذلك اليوم الذي قتل فيه . وعن عمار عن أم سلمة : سمعت الجن تنوح على الحسين بن علي . قال الزبير بن بكار : قُتِل الحسين يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، وكذا قال الجمهور ، وشذ من قال غير ذلك .

المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/417950

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة