حنظلة بن أبي عامر بن صيفي الأنصاري
حنظلة بن أبي عامر بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة الأنصاري الأوسي ، المعروف بغسيل الملائكة . وكان أبوه في الجاهلية يعرف بالراهب ، واسمه عمرو ، ويقال : عبد عمرو ، وكان يذكر البعث ودين الحنيفية ، فلما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - عانده وحسده ، وخرج عن المدينة ، وشهد مع قريش وقعة أحد ، ثم رجع مع قريش إلى مكة ، ثم خرج إلى الروم ، فمات بها سنة تسع ، ويقال : سنة عشر ، وأعطى هرقل ميراثه لكنانة بن عبد ياليل الثقفي ، وأسلم ابنه حنظلة فحسن إسلامه ، واستشهد بأحد ، لا يختلف أصحاب المغازي في ذلك . وروى ابن شاهين بإسناد حسن إلى هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : استأذن حنظلة بن أبي عامر وعبد الله بن عبد الله بن أبيّ ابن سلول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قتل أبويهما ، فنهاهما عن ذلك .
وقال ابن إسحاق في المغازي : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة . وأخرج السراج من طريق ابن إسحاق أيضا : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده قال : كان حنظلة بن أبي عامر الغسيل التقي هو وأبو سفيان بن حرب ، فلما استعلى حنظلة رآه شداد بن شعوب ، فعلاه بالسيف حتى قتله ، وقد كاد يقتل أبا سفيان ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن صاحبكم تغسله الملائكة ، فسلوا صاحبته فقالت : خرج وهو جنب لما سمع الهائعة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لذلك تغسله الملائكة .