حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس القرشي العامري

حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري ، أبو محمد أو أبو الأصبغ . أسلم عام الفتح وشهد حنينا ، وكان من المؤلفة ، وجدد أنصاب الحرم في عهد عمر ، قال البخاري : عاش مائة وعشرين سنة ، وقال الواقدي : مات في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين ، قال ابن معين : لا أحفظ لحويطب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا . انتهى .

وقد روى البخاري من طريق السائب بن يزيد عنه ، عن ابن السعدي ، عن عمر حديثا في العمالة ، وهم أربعة من الصحابة في نسق . وروى عنه أيضا أبو سفيان ولده ، وأبو نجيح ، وعبد الله بن بريدة ، وغيرهم ، وقال الواقدي : حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز ، حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم : قال كان حويطب يقول : انصرفت من صلح الحديبية وأنا مستيقن أن محمدا سيظهر ، فذكر قصة طويلة . وروى ابن سعد في الطبقات من طريق المنذر بن جهم وغيره ، عن حويطب قال : لما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة خفت خوفا شديدا .

فذكر قصة طويلة ، ففرقت أهلي بحيث يأمنون ، وانتهيت إلى حائط عوف فأقمت فيه ، فإذا أنا بأبي ذر وكانت لي به معرفة ، والمعرفة أبدا نافعة ، فسلمت عليه ، فذكرت له ، فقال : اجمع عيالك وأنت آمن ، وذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فاطمأننت ، فقال لي أبو ذر : حتى متى يا أبا محمد ، قد سبقت وفاتك خير كثير ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبر الناس وأحلم الناس ، وشرفه شرفك وعزه عزك ، فقلت : أنا أخرج معك ، فقال : إذا رأيته فقل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ، فقلتها ، فقال : وعليك السلام ، فتشهدت ، فسر بذلك وقال : الحمد لله الذي هداك . قال : واستقرضني مالا فأقرضته أربعين ألفا ، وشهدت معه حنينا ، وأعطاني من الغنائم ، ثم قدم حويطب المدينة فنزلها إلى أن مات ، وباع داره بمكة من معاوية بأربعين ألف دينار ، فاستكثرها بعض الناس ، فقال حويطب : وما هي لمن عنده خمس من العيال . وروى عبد الرزاق من طريق أبي نجيح ، عن حويطب ، أن امرأة جذبت أمتها ، وقد عاذت منها بالبيت فشُلَّت يدها ، فلقد جاء الإسلام وإن يدها لشلاء ، ورواه الطبراني من وجه آخر من طريق ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، عن حويطب ، لكن قال : إن العائذ امرأة ، وإن الذي جذبها زوجها .

موقع حَـدِيث