الحويرث بن الرئاب
الحويرث بن الرئاب . له إدراك ، وجرت له قصة مع عمر تقتضي أنه كان في زمانه رجلا مقبول القول ، قال ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت : حدثنا أبو بكر المدائني ، أحمد بن منصور ، حدثنا ابن عفير ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن الحويرث بن الرئاب ، قال : بينا أنا بالأثاية إذ خرج علينا إنسان من قبر يلهب وجهه ورأسه ، يلز في جامعة من حديد ، فقال : اسقني اسقني من الإداوة ، وخرج إنسان في أثره فقال : لا تسق الكافر لا تسق الكافر ، فأدركه فأخذ بطرف السلسلة فجبذه إليه ، فكبله ، ثم جره ، حتى دخلا القبر جميعا . قال الحويرث : فنزلت فصليت المغرب والعشاء ، ثم ركبت حتى أصبحت بالمدينة ، فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته ، فقال : يا حويرث والله ما أتهمك ، ولقد أخبرتني خبرا شديدا ، ثم أرسل إلى مشيخة من أهل الصفراء قد أدركوا الجاهلية فقال : إن هذا أخبرني خبرا ، ولست أتهمه ، حدثهم يا حويرث ما حدثتني ، فحدثتهم فقالوا : قد عرفنا هذا يا أمير المؤمنين ، هذا رجل من بني غفار مات في الجاهلية ، فحمد الله عمر وسر بذلك حين قالوا له : إنه مات في الجاهلية ، ثم سألهم عنه فقالوا : كان رجلا من خير رجال الجاهلية ، ولم يكن يرى للضيف حقا .