خالد بن حكيم بن حزام
خالد بن حكيم بن حزام بن خويلد ابن أخي الذي قبله ، قال هشام بن الكلبي : أسلم يوم الفتح ، وذكره ابن السكن في ترجمة أبيه ، فقال : كان له من الولد خالد وهشام ويحيى أسلموا ، وقال الطبري : كان لحكيم من الولد : عبد الله ، وخالد ، ويحيى ، وهشام أدركوا كلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأسلموا يوم الفتح . وذكره أبو عمر فقال : حديثه عند بكير بن الأشج ، عن الضحاك بن عثمان ، عنه . * قلت : وحديثه بهذا الإسناد إنما هو عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبذلك ذكره البخاري وابن أبي حاتم ، عن أبيه .
ولهذا ذكره ابن حبان وغيره في التابعين ، لكن ساق له ابن أبي عاصم والبغوي وغيرهما حديثا معلولا ، مداره على ابن عيينة عن عمرو بن دينار ، أخبرني أبو نجيح ، عن خالد بن حكيم بن حزام ، قال : كان أبو عبيدة أميرا بالشام ، فتناول بعض أهل الأرض ، فقام إليه خالد ، فكلمه ، فقالوا : أغضبت الأمير ، فقال : أما إني لم أرد أن أغضبه ، ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن أشد الناس عذابا يوم القيامة أشدهم عذابا للناس في الدنيا . لفظ البغوي . * قلت : توهم من أورد له هذا الحديث بأن المراد بقوله : فقام إليه خالد فكلمه أنه خالد بن حكيم صاحب الترجمة ، وبذلك صرح الطبراني في روايته ، وهو وهم ، وإنما هو خالد بن الوليد ، وهو الذي قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، بين ذلك أحمد في مسنده عن ابن عيينة ، والبخاري في تاريخه ، والطبراني من طريق أخرى في ترجمة خالد بن الوليد .
وأخرج هذا الحديث ابن شاهين من طريق حماد بن سلمة ، فوقع فيه وهم أيضا ، قال فيه : عن عمرو بن دينار ، عن أبي نجيح أن خالد بن حكيم بن حزام مر بأبي عبيدة ، وهو يعذب ناسا فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ، فذكر الحديث بعينه . وهذا وقع فيه حذف اقتضى هذا الوهم ، وذلك أن الباوردي أخرجه من وجه آخر ، عن حماد بن سلمة ، فزاد فيه : وهو يعذب الناس في الجزية ، فقال له : أما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ، فذكر الحديث ، وقد وقع لأخيه هشام بن حكيم شيء من هذا - كما سنذكر في ترجمته .