خالد بن عُرْفُطة الليثي
خالد بن عُرْفُطة - بضم المهملة والفاء بينهما راء ساكنة - ابن أَبْرَهة - بفتح الهمزة والراء ، بينهما موحدة ساكنة - ابن سنان الليثي . ويقال : العذري . . وهو الصحيح ، قال عمر بن شبة في أخبار مكة : هو خالد بن عرفطة بن صعير بن حزاز بن كاهل بن عبد بن عذرة ، قدم صغيرا مكة فحالف بني زهرة ، فهو حليف بني زهرة ، ويقال : إنه ابن أخي ثعلبة بن صعير العذري ، وابن عم عبد الله بن ثعلبة .
وشذ ابن منده فقال : هو خزاعي ، ونسب ابن الكلبي جده سنانا فقال : ابن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزاز بن كاهل بن عذرة . قال : وهو حليف بني زهرة ، وولاه سعد القتال يوم القادسية ، أخرج حديثه الترمذي بإسناد صحيح ، روى عنه أبو عثمان النهدي ، وعبد الله بن يسار ، ومسلم مولاه ، وأبو إسحاق السبيعي وغيرهم . وكان خالد مع سعد بن أبي وقاص في فتوح العراق ، وكتب إليه عمر يأمره أن يؤمره ، واستخلفه سعد على الكوفة ، ولما بايع الناس لمعاوية ودخل الكوفة ، خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة ، فوجه إليه خالد بن عرفطة هذا ، فحاربه حتى قتله ، وعاش خالد إلى سنة ستين ، وقيل : مات سنة إحدى وستين .
وذكر ابن المعلم المعروف بالشيخ المفيد الرافضي في مناقب علي من طريق ثابت الثمالي ، عن أبي إسحاق ، عن سويد بن غفلة ، قال : جاء رجل إلى علي ، فقال : إني مررت بوادي القرى ، فرأيت خالد بن عرفطة بها مات ، فاستغفر له ، فقال : إنه لم يمت ، ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، ويكون صاحب لوائه حبيب بن حماز ، فقام رجل . فقال : يا أمير المؤمنين إني لك محب ، وأنا حبيب بن حماز ، فقال : لتحملنها ، وتدخل بها من هذا الباب ، وأشار إلى باب الفيل . فاتفق أن ابن زياد بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي ، فجعل خالدا على مقدمته ، وحبيب بن حماز صاحب رايته فدخل بها المسجد من باب الفيل .
وعند أحمد من رواية أبي إسحاق مات رجل صالح فتلقانا خالد بن عرفطة ، وسليمان بن صرد ، وكلاهما كانت له صحبة .