حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

خديج بن رافع الأنصاري

خديج بن رافع بن عدي الأنصاري الأوسي الحارثي : والد رافع ، ذكره البغوي ومن تبعه في الصحابة ، وأوردوا له حديثا فيه وهم ، روى الطبراني من طريق عاصم بن علي ، عن شعبة ، عن يحيى بن أبي سليم : سمعت عباية بن رفاعة ، عن جده أنه ترك حين مات جارية ، وناضحا ، وعبدا حجاما ، وأرضا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : في الجارية نهي عن كسبها ، وقال في الحجام : ما أصاب فاعلفه الناضح ، وقال في الأرض : ازرعها ، أو دعها . ومن طريق هشيم عن أبي بلج ، عن عباية أن جده مات فذكره ، فظهر بهذه الرواية أن قوله في الرواية الأولى عن جده ، أي : عن قصة جده ، ولم يقصد الرواية عنه ، وجد عباية الحقيقي هو رافع بن خديج ، ولم يمت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بل عاش بعده دهرا ، فكأنه أراد بقوله أن جده الأعلى ، وهو خديج . ووقع في مسند مسدد عن أبي عوانة ، عن أبي بلج ، عن عباية بن رفاعة ، قال : مات رفاعة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وترك عبدا .

الحديث ، فهذا اختلاف آخر على عباية . ورواه الطبراني من طريق حصين بن نمير عن أبي بلج ، فقال : عن عباية ابن رفاعة ، عن أبيه ، قال : مات أبي وترك أرضا ، فهذا اختلاف رابع ، ووالد رفاعة هو رافع بن خديج ، ولم يمت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم . فلعله أراد بقوله : أبي جده المذكور ، فإن الجد أب .

وروى البغوي من طريق سعيد بن زيد ، عن ليث بن أبي سليم ، قال : قدم علينا الكوفة رفاعة بن رافع بن خديج ، فحدث عن جده أنهم اقتسموا غنائم بذي الحليفة ، فند منها بعير ، فاتبعه رجل من المسلمين على فرسه . الحديث . وفيه : إن لهذه الإبل أوابد ، قال البغوي : رواه حماد بن سلمة عن ليث ، عن عباية ، عن جده ، وهو الصواب .

قلت : ورواه عبد الوارث عن ليث ، عن عباية ، عن أبيه ، عن جده ، فالاضطراب فيه من ليث فإنه اختلط ، والحديث حديث رافع بن خديج ، كما في رواية حماد بن سلمة ، وهو في الصحيحين من وجه آخر ، عن عباية . ووقع في الأطراف لابن عساكر مسند خديج بن رافع ، والد رافع على ما قيل ، حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كراء الأرض ، النسائي في المزارعة ، عن علي بن حجر ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم الجزري ، عن مجاهد : أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على رافع بن خديج ، فحدثه عن أبيه ، فذكره ، قال كذا قال عبد الكريم : والصواب : فأدخلته على ابن رافع ، كذا حدث به عمرو بن دينار ، عن طاوس ومجاهد . قال المزي : الذي في الأصول الصحيحة من النسائي : فأدخلته على ابن رافع ، فلعل ابن سقط من نسخة ابن عساكر ، والله أعلم ، وذكري لخديج هذا على الاحتمال .

موقع حَـدِيث