---
title: 'حديث: ( باب ما ورد في كونه نبيا ) قال الله – تعالى - في خبره مع موسى حكاية ع… | الإصابة في تمييز الصحابة'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/419111'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/419111'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 419111
book_id: 47
book_slug: 'b-47'
---
# حديث: ( باب ما ورد في كونه نبيا ) قال الله – تعالى - في خبره مع موسى حكاية ع… | الإصابة في تمييز الصحابة

## نص الحديث

> ( باب ما ورد في كونه نبيا ) قال الله – تعالى - في خبره مع موسى حكاية عنه : وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي وهذا ظاهره أنه فعله بأمر الله ، والأصل عدم الواسطة ، ويحتمل أن يكون بواسطة نبي آخر لم يذكر ، وهو بعيد ، ولا سبيل إلى القول بأنه إلهام ؛ لأن ذلك لا يكون من غير النبي وحيا حتى يعمل به : ما عمل من قتل النفس ، وتعريض الأنفس للغرق ، فإن قلنا : إنه نبي ، فلا إنكار في ذلك ، وأيضا فكيف يكون غير النبي أعلم من النبي . وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح أن الله قال لموسى : بل عبدنا خضر . وأيضا فكيف يكون النبي تابعا لغير نبي ، وقد قال الثعلبي : هو نبي في سائر الأقوال ، وكان بعض أكابر العلماء يقول : أول عقد يحل من الزندقة اعتقاد كون الخضر نبيا ؛ لأن الزنادقة يتذرعون بكونه غير نبي إلى أن الولي أفضل من النبي ، كما قال قائلهم : مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي ثم اختلف من قال : إنه كان نبيا ، هل كان مرسلا ؟ فجاء عن ابن عباس ووهب بن منبه أنه كان نبيا غير مرسل ، وجاء عن إسماعيل بن أبي زياد ، ومحمد بن إسحاق ، وبعض أهل الكتاب أنه أرسل إلى قومه فاستجابوا له ، ونصر هذا القول أبو الحسن الرماني ، ثم ابن الجوزي ، وقال الثعلبي : هو نبي على جميع الأقوال معمر محجوب عن الأبصار . وقال أبو حيان في تفسيره : والجمهور على أنه نبي ، وكان علمه معرفة بواطن أوحيت إليه ، وعلم موسى الحكم بالظاهر . * وذهب إلى أنه كان وليا جماعة من الصوفية ، وقال به أبو علي بن أبي موسى من الحنابلة ، وأبو بكر بن الأنباري في كتابه الزاهر ، بعد أن حكى عن العلماء قولين : هل كان نبيا أو وليا ؟ وقال أبو القاسم القشيري في رسالته : لم يكن الخضر نبيا ، وإنما كان وليا . وحكى الماوردي قولا ثالثا : أنه ملك من الملائكة يتصور في صور الآدميين ، وقال أبو الخطاب بن دحية : لا ندري هل هو ملك أو نبي أو عبد صالح ؟ وجاء من طريق أبي صالح كاتب الليث عن يحيى بن أيوب ، عن خالد بن يزيد أن كعب الأحبار قال : إن الخضر بن عاميل ركب في نفر من أصحابه حتى بلغ بحر الهند ، وهو بحر الصين ، فقال لأصحابه : دلوني . فدلوه في البحر أياما وليالي ، ثم صعد فقالوا له : يا خضر ما رأيت ؟ فلقد أكرمك الله ، وحفظ لك نفسك في لجة هذا البحر ، فقال : استقبلني ملك من الملائكة ، فقال لي : أيها الآدمي الخطاء إلى أين ؟ ومن أين ؟ فقلت : أردت أن أنظر عمق هذا البحر ، فقال لي : كيف وقد أهوى رجل من زمان داود النبي - عليه السلام - ولم يبلغ ثلث قعره حتى الساعة ، وذلك منذ ثلاث مائة سنة . أخرجه أبو نعيم في ترجمة كعب من الحلية . وقال أبو جعفر بن جرير في " تاريخه " : كان الخضر ممن كان في أيام أفريدون الملك في قول عامة أهل الكتاب الأول ، وقيل : إنه كان على مقدمة ذي القرنين الأكبر الذي كان أيام إبراهيم الخليل ، وإنه بلغ مع ذي القرنين الذي ذكر ، أن الخضر كان مقدمته نهر الحياة ، فشرب من مائه ، وهو لا يعلم ، ولا يعلم ذو القرنين ومن معه فخلد ، وهو عندهم حي إلى الآن . قال ابن جرير : وذكر ابن إسحاق أن الله استخلف على بني إسرائيل رجلا منهم ، وبعث الخضر معه نبيا ، قال ابن جرير : بين هذا الوقت وبين أفريدون أزيد من ألف عام ، قال : وقول من قال : إنه كان في أيام أفريدون أشبه ، إلا أن يحمل على أنه لم يبعث نبيا إلا في زمان ذلك الملك . * قلت : بل يحتمل أن يكون قوله : وبعث معه الخضر نبيا ، أي أيده به ، لا أن ذلك الوقت وقت إنشاء نبوته ، فلا يمتنع أن يكون نبئ قبل ذلك ، ثم أرسل مع هذا الملك . وإنما قلت ذلك ؛ لأن غالب أخباره مع موسى ، هي الدالة على تصحيح قول من قال : إنه كان نبيا ، وقصته مع ذي القرنين ذكرها جماعة ، منهم خيثمة بن سليمان من طريق جعفر الصادق ، عن أبيه : أن ذا القرنين كان له صديق من الملائكة ، فطلب منه أن يدله على شيء يطول به عمره ، فدله على عين الحياة ، وهي داخل الظلماء فسار إليها ، والخضر على مقدمته فظفر بها الخضر دونه . ومما يستدل به على نبوته ما أخرجه عبد بن حميد من طريق الربيع ابن أنس ، قال : قال موسى لما لقي الخضر : السلام عليك يا خضر ، فقال : وعليك السلام يا موسى ، قال : وما يدريك أني موسى ؟ قال : أدراني بك الذي أدراك بي . وقال وهب بن منبه في " المبتدأ " قال الله – تعالى - للخضر : لقد أحببتك قبل أن أخلقك ، ولقد قدستك حين خلقتك ، ولقد أحببتك بعدما خلقتك ، وكان نبيا مبعوثا إلى بني إسرائيل بتجديد عهد موسى ، فلما عظمت الأحداث في بني إسرائيل ، وسلط عليهم بختنصر ساح الخضر في الأرض مع الوحش ، وأخر الله عمره إلى ما شاء فهو الذي يراه الناس .

**المصدر**: الإصابة في تمييز الصحابة

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/419111

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
