حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

خنافر بن التوأم الحميري

خنافر بن التوأم الحميري كان كاهنا من حمير ، ثم أسلم على يد معاذ بن جبل ، وله خبر حسن من أعلام النبوة في إسناده مقال ذكره أبو عمر . قلت : وذكره الأزدي ، وقال : إسناد خبره ضعيف ، انتهى . ووجدت خبره في الأخبار المنثورة لابن دريد ، قال : أخبرني عمي ، عن أبيه عن ابن الكلبي ، عن أبيه قال : كان خنافر بن التوأم كاهنا ، وكان قد أوتي بسطة في الجسم وسعة في المال ، وكان عاتيا ، فلما وفدت وفود اليمن على النبي - صلى الله عليه وسلم - وظهر الإسلام ، أغار على إبل لمراد فاكتسحها ، وخرج بماله وأهله فلحق بالشحر ، فحالف جودان بن يحيى الفرضمي ، وكان سيدا منيعا ، فنزل واديا مخصبا ، وكان له رئي في الجاهلية ، ففقده في الإسلام .

قال : فبينا أنا ليلة بذلك الوادي ، إذ هوى على هوي العقاب ، فقال : خنافر . فقلت : شصار . فقال : اسمع ، أقل .

قلت : قل أسمع ، قال : عه تغنم ، لكل ذي أمد نهاية ، وكل ذي ابتداء إلى غاية ، قلت : أجل . قال : كل دولة إلى أجل ، ثم يتاح لها حول ، وقد انتسخت النحل ، ورجعت إلى حقائقها الملل ، إني آنست بالشام نفرا من آل العذام ، حكاما على الحكام يذبرون ذا رونق من الكلام ليس بالشعر المؤلف ، ولا السجع المتكلف ، فأصغيت فزجرت فعاودت فظلفت فقلت : بم تهينمون ، وإلام تعتزون ؟ فقالوا : خطاب كبار جاء من عند الملك الجبار فاسمع يا شصار لأصدق الأخبار ، واسلك أوضح الآثار تنج من أوار النار . فقلت : وما هذا الكلام ؟ قالوا : فرقان بين الكفر والإيمان أتى به رسول من مضر ، ثم من أهل المدر ، ابتعث فظهر فجاء بقول قد بهر ، وأوضح نهجا قد دثر فيه مواعظ لمن اعتبر ، قلت : ومن هذا المبعوث بالآي الكبر ؟ قال : أحمد خير البشر ، فإن آمنت أعطيت الشبر ، وإن خالفت أصليت سقر ، فآمنت يا خنافر ، وأقبلت إليك أبادر فجانب كل نجس كافر ، وشايع كل مؤمن طاهر ، وإلا فهو الفراق .

قال : فاحتملت بأهلي فرددت الإبل إلى أهلها ، ثم أقبلت على معاذ بن جبل بصنعاء ، فبايعته على الإسلام ، وعلمني سورا من القرآن ، وفي ذلك أقول : ألم تر أن الله عاد بفضله وأنقذ من لفح الزخيخ خنافرا دعاني شصار للتي لو رفضتها لأصليت جمرا من لظى الهوب واهرا

موقع حَـدِيث