خالد الجهني
خالد الجهني قال الذهبي في الميزان : عبد الله بن مصعب بن خالد الجهني ، عن أبيه ، عن جده ، فرفع خطبة منكرة وفيهم جهالة . قلت : تلقف ذلك من ابن القطان ، فإنه ذكر الحديث الذي سأذكره ، ثم قال : عبد الله وأبوه لا يعرفان في هذا أو نحوه ، ولم يتعرض لخالد فأصاب ؛ لأن في سياقه : تلقفت هذه الخطبة من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتبوك ، فسمعته يقول : والخمر جماع الإثم . هكذا أخرجه الدارقطني في السنن من طريق الزبير بن بكار عن عبد الله بن نافع ، عن عبد الله بن مصعب بن خالد بن زيد بن خالد الجهني ، عن أبيه ، عن زيد بن خالد ، قال : تلقفت .
وخالد بن زيد - الذي حاول الذهبي تجهيله - لا رواية له أصلا في هذا الحديث ولا في غيره ، فإن مقتضى سياق الدارقطني أن يكون الضمير في قوله عن جده لمصعب ، وجده هو زيد بن خالد الصحابي المشهور . وكذا أخرج الترمذي الحكيم هذا الحديث في نوادر الأصول ، وصرح بأن الخطبة طويلة ، ثم أخرجه أيضا من رواية عبد الله بن نافع بهذا السند ، ولفظه : استلقفت هذه الخطبة فذكر مثله ، لكن اقتصر من المتن على قوله - صلى الله عليه وسلم - : خير ما ألقي في القلب اليقين . وقد وقعت لنا هذه الخطبة مطولة من وجه آخر ، أخرجها أبو أحمد العسكري في الأمثال والديلمي في مسند الفردوس من طريقه بسند له إلى عبد الله بن مصعب بن منظور بن جميل بن سنان ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر ، قال : خرجنا في غزوة تبوك ، فذكر الحديث بطوله ، وأوله نومهم عن صلاة الفجر وفيه : فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله فذكره بطوله ، وفيه : وخير ما ألقي في القلب اليقين .
وعبد الله بن مصعب هذا غير صاحب الترجمة ، وهو أيضا .