دَغْفَل بن حنظلة الشيباني
دَغْفَل - بغين معجمة وفاء وزن جعفر - ابن حنظلة بن زيد بن عبدة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل الشيباني الذهلي النسابة يقال : له صحبة ، قال نوح بن حبيب القومسي فيمن نزل البصرة من الصحابة : دغفل النسابة ، وقال في موضع : يقال : إنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال الباوردي : في صحبته نظر . وقال حرب : قلت لأحمد : له صحبة ؟ قال : ما أعرفه ، وقال الأثرم عن أحمد : من أين له صحبة ، كان صاحب نسب ، قيل له : قد روى حديث قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن خمس وستين ، قال : نعم ، وحديث : كان على النصارى صوم ، قال أحمد : لا أعلم روي عنه غيرهما . وقال الجوزجاني : قلت لأحمد : لدغفل صحبة ؟ قال : ما أرى .
وقال عمرو بن علي : لم يصح أنه سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال ابن سعد : لم يسمع منه ، وقال البخاري : لا يعرف لدغفل إدراك النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقال الترمذي : لا يعرف له منه سماع ، وكان في زمنه رجلا ، وقال ابن أبي خيثمة : بلغني أنه لم يسمع منه ، وقال ابن حبان : أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم . وقال العسكري : روى مرسلا ، وليس يصح سماعه .
وقال محمد بن سيرين : كان عالما ، ولكن اغتلبه النسب ، أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه من طريقه . وذكره خليفة في تابعي أهل البصرة ، وقال ابن سعد : كان له علم ورواية للنسب ، وذكره أحمد بن هارون البرديجي في الأسماء المفردة في الصحابة ، قال : وقيل : لا صحبة له . وروى البغوي من طريق أبي هلال ، عن عبد الله بن بريدة ، قال : بعث معاوية إلى دغفل ، فسأله عن العربية وأنساب الناس ، والنجوم ، فإذا رجل عالم ، فقال : يا دغفل من أين حفظت هذا ؟ قال : حفظته بلسان سئول وقلب عقول ، وإنما غائلة العلم النسيان ، قال : اذهب إلى يزيد فعلمه .
وروى البيهقي في الدلائل من طريق أبان بن سعيد عن ابن عباس ، حدثني علي بن أبي طالب ، قال : لما أمر الله نبيه أن يعرض نفسه على قبائل العرب ، خرج وأنا معه وأبو بكر ، فدفعنا إلى مجالس العرب فتقدم أبو بكر وكان نسابة . فذكر القصة بطولها ، وفيها مراجعة دغفل لأبي بكر ودغفل غلام ، وقول علي لأبي بكر : لقد وقعت من الأعرابي على باقعة ، فقال : أجل . وقال حنبل بن إسحاق : حدثنا عفان ، حدثنا معاذ بن السقير ، حدثني أبي قال : قال دغفل : في العلم خصال ، إن له آفة وله هجنة وله نكد ؛ فآفته أن تحرمه فلا تحدث به ، وهجنته أن تحدث به من لا يعيه ولا يعمل به ، ونكده أن تكذب فيه .
قيل : إن دغفل بن حنظلة غرق في يوم دولاب في قتال الخوارج . * قلت : وكان ذلك سنة سبعين ، وحكى محمد بن إسحاق النديم في الفهرست أن اسمه حجر ولقبه دغفل .