حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

ذو الكلاع

ذو الكلاع اسمه : أَسْمَيْفَع ، بفتح أوله ، وسكون المهملة ، وفتح ثالثه وسكون التحتانية ، وفتح الفاء بعدها مهملة ، ويقال : سَمَيْفع بفتحتين ، ويقال : أَيْفَع بن باكور ، وقيل : ابن حوشب بن عمرو بن يعفر بن يزيد بن النعمان الحميري ، وكان يكنى أبا شرحبيل ، ويقال : أبا شراحيل . تقدم ذكره في الذي قبله . وقال الهمداني : اسمه يزيد ، قال : وبعث إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - جرير بن عبد الله فأسلم ، وأعتق لذلك أربعة آلاف ، ثم قدم المدينة ومعه أربعة آلاف أيضا ، فسأله عمر في بيعهم ، فأصبح وقد أعتقهم ، فسأله عمر عن ذلك .

فقال : إني أذنبت ذنبا عظيما فعسى أن يكون ذلك كفارة . قال : وذلك أني تواريت مرة ، ثم أشرفت ، فسجد لي مائة ألف . وروى يعقوب بن شيبة بإسناد له عن الجراح بن منهال ، قال : كان عند ذي الكلاع اثنا عشر ألف بيت من المسلمين ، فبعث إليه عمر ، فقال : بعنا هؤلاء نستعين بهم على عدو المسلمين .

فقال : لا ، هم أحرار ، فأعتقهم كلهم في ساعة واحدة . قال أبو عمر : لا أعلم له صحبة ، إلا أنه أسلم واتبع في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقدم في زمن عمر فروى عنه ، وشهد صفين مع معاوية ، وقتل بها . وروى أبو حذيفة في الفتوح من طريق أنس بن مالك أن أبا بكر بعثه إلى أهل اليمن يستنفرهم إلى الجهاد ، فرحل ذو الكلاع ومن أطاعه من حمير .

قلت : وأخرج أبو نعيم في ترجمته حديثا فيه : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد غلب على ظني أنه غيره فأفردته فيما مضى . وقال سيف : كان ذو الكلاع في يوم اليرموك على كردوس . وقال هشام بن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح قال : كان يدخل مكة رجال متعممون من جمالهم مخافة أن يفتتن بهم ، منهم ذو الكلاع ، والزبرقان بن بدر ، وزيد الخيل وعمرو بن حممة وآخرون .

وروى إبراهيم بن دازيل في كتاب صفين من طريق جابر الجعفي ، عمن حدَّثه أن معاوية خطب ، فقال : إن عليا نهد إليكم في أهل العراق . فقال ذو الكلاع : عليك أم رأي ، وعلينا أم فعال ، وهي لغته ؛ يجعلون لام التعريف ميما . وقال المرزباني في معجم الشعراء : سميفع بن الأكور ذو الكلاع الأصغر ، مخضرم له مع عمر أخبار ، ثم بقي إلى أيام معاوية ولما كثر شرب الناس الخمر في خلافة عمر كتب إلى عامله أن يأمر بطبخ كل عصير بالشام حتى يذهب ثلثاه .

فقال ذو الكلاع : رماها أمير المؤمنين بحَتْفِها فَخِلَّانُهَا يبكون حول المعاصر فلا تجلدوهم واجلدوها فإنها هي العيش للباقي ومن في المقابر وقال خليفة : كان ذو الكلاع بالميمنة على أهل حمص بصفين مع معاوية . وروى يعقوب بن شيبة بإسناد صحيح ، عن أبي وائل ، عن أبي ميسرة أنه رأى ذا الكلاع وعمارا في قباب بيض بفناء الجنة . فقال : ألم يقتل بعضكم بعضا ؟ قالوا : بلى ، ولكن وجدنا الله واسع المغفرة .

موقع حَـدِيث