حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

ربيعة بن أمية بن خلف القرشي الجمحي

ربيعة بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي . . أخو صفوان . أسلم يوم الفتح وكان شهد حجة الوداع ، وجاء عنه فيها حديث مسند فذكره لأجله في الصحابة مَن لم يمعن النظر في أمره منهم : البغوي وأصحابه ابن شاهين وابن السكن والباوردي والطبراني وتبعهم ابن منده وأبو نعيم .

ووقع عند ابن شاهين من طريق يحيى بن هانئ الشجري ، عن ابن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن ربيعة بن أمية قال : أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقف تحت صدر راحلته ، وهو واقف بالموقف بعرفة ، وكان رجلا صيتا . فقال : يا ربيعة ، قل يا أيها الناس إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لكم : تدرون أي بلد هذا؟ .. . الحديث .

ورواه غيره ، عن ابن إسحاق فقالوا : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أمية.. . وهو الصواب . ورواية يحيى بن هانئ وهم ولم يدرك عبادٌ أميةَ وهو على الصواب في مغازي ابن إسحاق ، وقد أخرجه ابن خزيمة والحاكم من وجه آخر ، عن ابن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ربيعة . .

فذكره . فلو لم يرد في أمره إلا هذا لكان عده في الصحابة صوابا لكن ورد أنه ارتد في زمن عمر فروى يعقوب بن شيبة في مسنده من طريق حماد ، عن محمد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن أبا بكر الصديق كان من أعبر الناس للرؤيا فأتاه ربيعة ابن أمية فقال : إني رأيت في المنام كأني في أرض معشبة مخصبة ، وخرجت منها إلى أرض مجدبة كالحة ، ورأيتك في جامعة من حديد عند سرير أبي الحشر . فقال : إن صدقت رؤياك فستخرج من الإيمان إلى الكفر ، وأما أنا فإن ذلك ديني جُمِعَ لي في أشد الأشياء إلى يوم الحشر .

قال : فشرب ربيعة الخمر في زمن عمر فهرب منه إلى الشام ثم هرب إلى قيصر فتنصر ومات عنده . وذكر ابن عبد البر هذه القصة في الاستيعاب مختصرة وأن عمر هو الذي عبرها له . وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، عن المسور بن مخرمة ، عن عبد الرحمن بن عوف ، أنه حرس ليلة مع عمر بالمدينة فشَبَّ لهم سِرَاج في بيت فانطلقوا يؤمونه ، فإذا باب مُجَاف على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولغط .

فقال عمر لعبد الرحمن : أتدري بيت من هذا ؟ قال : لا . قال : هذا بيت ربيعة بن أمية وهم الآن شرب . فما ترى؟ قال : أرى أنا قد أتينا ما نهى الله عنه ؛ وَلا تَجَسَّسُوا .

قال : فانصرف عمر . وبهذا الإسناد إلى الزهري ، عن سعيد بن المسيب أن عمر غَرَّبَ ربيعة بن أمية بن خلف في الخمر إلى خيبر ، فلحق بهرقل فتنصر . فقال عمر : لا أغرب بعده أحدا أبدا .

وأخرجه النسائي من طريق معتمر بن سليمان ، عن عبد الرزاق به . وله قصة أخرى مع عمر قبل هذا ، ذكرها مالك في الموطأ ، عن ابن شهاب ، عن عروة أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر فقالت له : إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مولدة فحملت منه ، فخرج عمر يجر رداءه فزعا ، فقال : هذه المتعة لو كنت تقدمت فيها لرجمته .

موقع حَـدِيث